كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - في اعتبار قيد الدفعة
القائل بأزيد من هذا المقدار [١]، ما عدا بعض المتأخّرين حيث احتمل- بل استظهر اعتبار الاستهلاك [٢]، و قد عرفت أنّ مرجعه إلى عدم كون الماء قابلًا للتطهير، و أنّه و الأعيان النجسة في صفّ واحد [٣]، كما هو غير خفيّ.
ثمّ إنّ المرجع لو شكّ في حصول الامتزاج بالمقدار المذكور، هو استصحاب النجاسة و عدم تحقّق الطهارة.
عدم اعتبار علوّ المطهِّر
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يظهر: عدم اعتبار أن يكون المطهّر عالياً، كما ربما يوهمه عبارة «الشرائع»: «و يطهر بإلقاء كُرّ عليه فما زاد دفعة» [٤]؛ لما عرفت: من أنّ المستند هي الصحيحة [٥]، و موردها ما إذا كان المطهِّر سافلًا، كما أنّ قوله
ماء الحمّام كماء النهر يطهِّر بعضه بعضاً [٦]
يدلّ على ذلك.
في اعتبار قيد الدفعة
ثمّ إنّك بعد ما عرفت- من أنّه كلّما تحتمل مدخليّة قيد في تطهير الماء القليل، يكون مقتضى استصحاب النجاسة اعتباره تعلم أنّه لو احتمل اعتبار قيد
[١] انظر الحدائق الناضرة ١: ٣٣٥، جواهر الكلام ١: ١٤٦، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٤٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١: ٣٣٦، انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٤٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٩.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٨٤.