كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - حدود العورة الواجب سترها
أن يروي عنه يشعر بل يدلّ على اعتماده على الرواية و كونها معتبرة عنده، ففي الحقيقة يصير ذلك بمنزلة الشهادة على صدورها؛ لكون رواتها موثّقين بنظره، فلا مجال للإشكال على الاستدلال بها بمثل الإرسال؛ لأنّ هذا النحو من الإرسال- في قبال ما إذا أسنده إلى الرواية، فقال- مثلًا: روي كذا و كذا لا يضرّ بالاعتماد على الرواية.
و يؤيّد الحكم المذكور: ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد اللَّه المرافقي «أنّه دخل حمّاماً بالمدينة، فأخبره صاحب الحمّام: أنّ أبا جعفر (عليه السّلام) كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته و ما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله، و يدعوني فاطلي سائر بدنه» الحديث [١].
و قد يستدلّ على أنّ العورة ما بين السرّة و الركبة [٢]: بما رواه بشير النبّال، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الحمّام فقال (عليه السّلام)
تريد الحمّام؟
قلت: نعم فأمر بإسخان الماء ثمّ دخل فاتّزر بإزار، فغطّى ركبتيه و سُرّته .. إلى أن قال: ثمّ قال
هكذا فافعل [٣].
و فيه- مضافاً إلى ما في سنده من الإرسال و غيره ما لا يخفى من عدم الدلالة، كما هو ظاهر.
و بما رواه في محكيّ «قرب الإسناد» عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّه قال
إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى
[١] الفقيه ١: ٦٥/ ٢٥٠، وسائل الشيعة ٢: ٥٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٧: ٦.
[٣] الكافي ٦: ٥٠١/ ٢٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٥، الحديث ١.