كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - الاستدلال بآية الغضّ على وجوب ستر العورة
و يدلّ على الحكم المذكور أيضاً الأخبار الكثيرة المستفيضة [١].
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم بنحو الإجمال.
و إنّما الكلام في إطلاقه بالنسبة إلى المسلم و الكافر و الصغير و الكبير و المميِّز و غير المميِّز، فنقول:
ظاهر الآية الشريفة- و أكثر النصوص الواردة في المسألة إطلاق الحكم بالإضافة إلى الجميع إلّا غير المميّز، فإنّ الظاهر عدم الشمول له؛ لأنّه لا يُفهم عرفاً من وجوب التستّر إلّا وجوبه عمّن له إدراك و شعور، كما يظهر بمراجعة العرف، و لذا لا يُفهم من ذلك وجوب التستّر عن البهائم و الحيوانات، فضلًا عن غيرها، كما لا يخفى.
و يظهر من المحكيّ عن الصدوق: عدم حرمة النظر إلى عورة الكُفّار [٢]؛ تمسّكاً بما رواه في الفقيه عن الصادق (عليه السّلام)، أنّه قال
إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم، و أمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار [٣].
و بمرسلة ابن أبي عُمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار [٤].خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
ا، و لكن إعراض الأصحاب عنهما يخرجهما عن الاعتبار فلا يجوز الاعتماد عليهما.
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، مستدرك الوسائل ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٢١.
[٣] الفقيه ١: ٦٣/ ٢٣٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٦، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٦: ٥٠١/ ٢٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٦، الحديث ١.