كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨
الثالثة أصلًا.
و دعوى: تقيّد منويّة بذلك، فلا يتحقّق منه قصد امتثال الأمر المتعلّق بالوضوء [١].
مدفوعة: بما عرفت من أنّه- مع كونه قاصداً من أوّل الأمر للإتيان بالوضوء الصحيح لا يُعقل أن يتقيّد منويّة بذلك أصلًا، و هذا بخلاف الجاهل المقصّر أو القاصر، فإنّه يمكن أن يتحقّق منه قصد الامتثال بإتيان الوضوء المشتمل على الغسلة الثالثة؛ لجهله بعدم مشروعيّتها. هذا هو مقتضى القاعدة.
و أمّا الروايات:
فمنها: قوله (عليه السّلام)
من تعدّى في الوضوء كان كناقضه [٢].
و لا يبعد أن يقال: بأنّ المراد منه هو التعدّي في الوضوء بعنوان أنّه منه، فلا يشمل مثل العالم العامد. و المسألة مع ذلك لا تخلو عن الإشكال.
ليس في المسح تكرار
و الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه، بل حكي عن غير واحد دعوى الإجماع عليه [٣]، و لا ينافيه ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من قوله (عليه السّلام)
[١] انظر جواهر الكلام ٢: ٢٧٩.
[٢] علل الشرائع: ٢٧٩/ ٢، وسائل الشيعة ١: ٤٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ٢٤.
[٣] المعتبر ١: ١٦٠، منتهى المطلب ١: ٧١/ السطر ٢٩، مدارك الأحكام ١: ٢٣٥، مفتاح الكرامة ١: ٢٧٥/ السطر ٢٠، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٣٤٦، مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ٥٣.