كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - حول الروايات الدالّة على عدم انفعال القليل
ما يُنزح به الماء للوضوء و الشرب فكان من أجزاء مأكول اللحم، و حينئذٍ فمع كون نجاسة أجزاء الخنزير من الضروريّات عندهم، و من المعلوم أنّ ماءهم كان منحصراً في الآبار، يحتاج الناس إلى السؤال عن حكم ماء البئر مع وقوع أجزاء الخنزير النجسة عليه، فالحكم بعدم البأس إنّما هو راجع إلى عدم نجاسة ماء البئر.
و يدلّ على ذلك رواية حسين بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت له شعر الخنزير يُعمل حبلًا، و يستقى به من البئر التي يُشرب منها؟ فقال
لا بأس به [١].
فإنّ الظاهر أنّ مورد السؤال هو جواز الشرب و الوضوء من ماء البئر، الملاقي لشعر الخنزير المجعول حبلًا، لا جوازهما من ماء الدلو الذي يكون حبلة شعر الخنزير، الموجب لوقوع بعض قطرات الملاقي له في الدلو و مائه، كما هو واضح.
٨ مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في عجين عُجن و خُبز، ثمّ عُلم أنّ الماء كانت فيه ميتة؟ قال
لا بأس أكلت النار ما فيه [٢].
و فيه: أنّ الرواية تدلّ على الانفعال، غاية الأمر أنّه جعل المطهّر النار، فهي من أدلّة الانفعال، لا من أدلّة العدم.
٩ ما رواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] الكافي ٦: ٢٥٨/ ٣، وسائل الشيعة ١: ١٧١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٤، الإستبصار ١: ٢٩/ ٧٥، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨.