كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الأوّل في حكم المقطوع بعض يديه
فروع
الأوّل: في حكم المقطوع بعض يديه
من قُطع بعض يديه ممّا دون المرفق لا إشكال في وجوب غسل اليد عليه لصدقها على ما بقي، و هو قادر على غسله إلى المرفق، و لم يقع في دليلٍ التحديدُ في الطرف الآخر برؤوس الأصابع مثلًا؛ حتّى يقال بأنّه لا يقدر على غسل ذلك المقدار بل التحديد إنّما هو في ناحية المرفق كما هو ظاهر الآية الشريفة فوجوب غسل الباقي عليه ممّا يدلّ عليه نفس الآية؛ من دون حاجة إلى دليل آخر.
و مع ذلك تدلّ عليه رواية رفاعة، عن الصادق (عليه السّلام)، قال: سألته عن الأقطع فقال
يغسل ما قُطع منه [١].
و دلالتها على المقام مبنيّة على أن يكون مورد السؤال هو وضوء الأقطع، و المراد بالجواب هو الموضع الذي قطع منه.
كما يظهر من روايته الأُخرى عن الصادق (عليه السّلام)، التي يحتمل قويّاً اتّحادها مع الرواية الأُخرى، لا كونهما روايتين؛ حيث قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل كيف يتوضّأ؟ قال
يغسل ذلك المكان الذي قُطع منه [٢]
، فإنّ المستفاد من الجواب كون وجوب غسل ما بقي من يده إلى المرفق، مسلّماً في نظر السائل و مفروغاً عنه عنده، و إنّما كان مورد شكّه وجوب غسل المكان الذي
[١] الكافي ٣: ٢٩/ ٨، وسائل الشيعة ١: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٥٩/ ١٠٧٨، وسائل الشيعة ١: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، الحديث ٤.