كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - فرع تعيّن الغسل بالماء إذا تعدّى الغائط المخرج
كالمحقّق [١] و العلّامة [٢] الإجماع على القول بالعفو، كما هو المحكيّ عنهما [٣].
فينحصر مستند المسألة في الأخبار، و قد عرفت أنّه مضافا إلى أنّ التخصيص يحتاج إلى الدليل، و مع عدمه تبقى العمومات على حالها يكون ظاهر الأخبار أيضا ذلك.
فلا محيص عن القول بالعفو، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار على خصوص الأحكام و الآثار التي عُفي عنها بمقتضى الدليل؛ لأنّه لم يرد نصّ بهذا اللفظ؛ حتّى يُدّعى ظهوره في العموم بالنسبة إلى جميع أحكام النجاسة، بل هو مقتضى الجمع بين تلك العمومات، و بين الأدلّة الواردة في بعض الموارد الدالّة على معاملة الطهارة معها فيه [٤]، فتجب متابعتها و عدم التعدّي عنها، كما لا يخفى.
فرع: تعيّن الغسل بالماء إذا تعدّى الغائط المخرج
لا إشكال بل لا خلاف في عدم إجزاء غير الماء في صورة التعدّي عن المخرج [٥]. و إنّما الكلام في المراد من المخرج، بعد وضوح أنّه لا يكون ظاهره- الذي هو عبارة عن الموضع الذي يخرج منه بمقصود لهم؛ ضرورة أنّه بناء عليه ينحصر مورد الاستنجاء بغير الماء- من الأحجار و غيرها بما إذا خرج الغائط نحو خروج البعرة، و هو مستلزم لرفع اليد عن الأخبار الكثيرة الواردة في
[١] المعتبر ١: ١٣٠.
[٢] منتهى المطلب ١: ٤٧/ السطر ٣ ٤.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٦٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، الإستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٥] المعتبر ١: ١٢٨، جواهر الكلام ٢: ٢٨.