كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - الرابعة المراد من الحجر المستعمل
مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء، و ذكر غَسْل الذَّكَر و إذهاب الغائط إنّما هو من باب المقدمة، و عليه فلا يمكن التمسّك بإطلاقها؛ و الحكم بأنّ الواجب في باب الاستنجاء إنّما هو إذهاب الغائط بأيّ شيء أمكن، كما لا يخفى.
الرابعة: المراد من الحجر المستعمل
لا يجوز استعمال الحجر المستعمل و لا استعمال الأعيان النجسة.
و هل المراد بالحجر المستعمل الحجر المتأثّر بالنجاسة؛ حتّى يرجع النهي عن استعماله إلى شرطيّة الطهارة، كما يمكن استظهاره ممّن اكتفى بذكر اشتراط الطهارة فقط، و صرّح به المحقّق- الذي قيل في حقّه: إنّه لسان القدماء [١] في «المعتبر»؛ حيث قال: «إنّ مرادنا بالمنع من الحجر المستعمل الاستنجاء بموضع النجاسة منه، أمّا لو كسر و استعمل المحلّ الطاهر منه جاز، و كذا لو أُزيلت النجاسة عنه بغسل أو غيره» [٢]؟
أو أنّ المراد بالحجر المستعمل الحجر المستعمل في الاستنجاء؛ سواء انفعل أم لا، و سواء مسح بالموضع الطاهر منه، أم بالموضع النجس، كما ربما يدلّ عليه الجمع بين اعتبار عدم الاستعمال و اعتبار الطهارة و الخلوّ عن النجاسة، كما في كلام بعض [٣]؟ وجهان:
لا يبعد الأوّل، خصوصاً بملاحظة ما عرفت من «المعتبر» من نسبته إلى الأصحاب.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٤٦٧.
[٢] المعتبر ١: ١٣٣.
[٣] كشف اللثام ١: ٢١١، انظر كشف الغطاء: ١١٣/ السطر ٢٣، جواهر الكلام ٢: ٤٦.