كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - الخامسة في الأشياء التي لا يستنجى بها
بتقريب: أنّ الجواب و إن كان مشتملًا على حكاية الفعل، و الفعل لا إطلاق له، إلّا أنّه حيث تكون الحكاية لبيان الحكم الشرعي، و كان المقصود منها بيان الجواب عن السؤال، فلو كان بعض القيود معتبراً في الأحجار لكان اللازم ذكره، و حيث لم يذكر يستفاد عدم مدخليّة شيء آخر.
هذا، و لو قلنا بأنّه لا يستفاد من الإطلاقات ذلك، فمقتضى استصحاب بقاء النجاسة أو عدم ثبوت العفو، وجوب الاستنجاء بالحجر الذي لم يكن مستعملًا و إن لم يكن عليه أثر الانفعال، أو أُزيل بالغسل. هذا كلّه في الحجر المستعمل.
و أمّا الأعيان النجسة و كذا الأجسام المتنجّسة و لو بسائر النجاسات، فيدلّ على عدم جواز الاستنجاء بها- مع كون المطلقات خالية عن اعتبار عدمه مغروسيّة ذلك في أذهان العرف و معهوديّته عندهم؛ بحيث تكون المطلقات منصرفة عن ذلك عندهم، مضافاً إلى أنّه ربما يتأثّر المحلّ منه، فلا يكفي في رفعه- حينئذٍ إلّا الغسل بالماء.
الخامسة: في الأشياء التي لا يستنجى بها
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و لا- يعني لا يُستعمل العظم، و لا الروث، و لا المطعوم، و لا صيقل يزلق عن النجاسة، و لو استعمل ذلك لم يطهر» [١].
أقول: أمّا عدم جواز الاستنجاء بالعظم و الروث فلا خلاف فيه ظاهراً، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه [٢]، و الأخبار الكثيرة
[١] شرائع الإسلام ١: ١١.
[٢] غنية النزوع ١: ٣٦، المعتبر ١: ١٣٢، منتهى المطلب ١: ٤٦/ السطر ٢٠، روض الجنان: ٢٤/ السطر ٧، مفتاح الكرامة ١: ٤٨/ السطر ٢، جواهر الكلام ٢: ٤٨، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٩٨.