كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الخامسة في الأشياء التي لا يستنجى بها
الواردة في هذا الباب [١] و إن كان كلّها غير نقيّة السند، إلّا أنّ الشهرة العظيمة كافية في جبرها.
و أمّا عدم جواز الاستنجاء بالمطعوم، فلوضوح أنّ الاستنجاء به موجب لكفران نعم اللَّه تعالى، بل ربما ينتهي إلى الارتداد و الكفر، كما هو غير خفيّ.
و أمّا عدم جوازه بالصَّيْقل، فلأنّ صقالته مانعة عن إزالة النجاسة، فلا يحصل النقاء الذي هو شرط في التطهير.
ثمّ إنّ النهي عن الاستنجاء بما ذكر ليس على نسق واحد، فإنّ النهي عن بعضها نهي شرعي تحريمي، كالنهي عن استعمال العظم و الروث، فإنّ المتّفق عليه إنّما هي حرمة استعمالهما.
نعم قد يستدلّ على الفساد بالملازمة بين الفساد و الحرمة [٢]، و لكنّها ممنوعة جدّاً؛ فإنّ الملازمة بين الحرمة و الفساد، إنّما هي فيما إذا كان التحريم متعلّقاً بالعبادات، لا بالمعاملات بالمعنى الأعمّ، كما قد حقّق في الأُصول [٣].
نعم يمكن أن يقال: إنّ الشهرة القائمة على حرمة استعمال العظم و الروث في الاستنجاء، إنّما تكفي في جبران ضعف السند، و أمّا الدلالة فمنوطة باجتهاد الناظر، فلعلّه يفهم من الأخبار النهي الوضعي الذي مرجعه إلى الإرشاد إلى عدم حصول الاستنجاء المؤثّر في الطهارة أو العفو بهما.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٥٧ ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ١ و ٤ و ٥.
[٢] المبسوط ١: ١٧.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٦١، تهذيب الأُصول ١: ٤١٦.