كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - الاستدلال بصحيحة ابن المغيرة لكفاية الغسلة الواحدة
الاكتفاء بغير الماء لو أصاب الغائط الجسد أو الثوب.
و بالجملة: فمع احتمال التفاوت و ثبوت الفرق بين الموردين- بالتسهيل في المقام في التطهير لأجل كثرة الابتلاء أو غيرها، خصوصاً مع ثبوته في الاستنجاء من الغائط لا يجوز إلغاء الخصوصيّة؛ و تعميم الحكم بالنسبة إلى كلّ موضع متنجّس بالبول، كما هو ظاهر.
الاستدلال بصحيحة ابن المغيرة لكفاية الغسلة الواحدة
و قد يستدلّ [١] على كفاية الغسل الواحد بصحيحة ابن المغيرة، قال: قلت له: هل للاستنجاء حدّ؟ قال
لا؛ حتّى ينقى ما ثمّة.
قال: قلت له: فإنّه ينقى ما ثمّة، و يبقى الريح؟ قال
الريح لا يُنظر إليها [٢].
بتقريب: أنّ الاستنجاء عامّ يشمل الاستنجاء من البول.
و لكن قد يناقش فيه: بالانصراف إلى الاستنجاء من الغائط [٣]، خصوصاً مع التعبير بالنقاء الذي لا يناسب الاستنجاء من البول، فإنّ المناسب له التنشيف و نظائره، كما لا يخفى.
هذا، و لكن لو منعنا الانصراف، و حكمنا بالشمول للاستنجاء من البول، فلا مجال لجعل الذيل قرينة على إرادة خصوص الاستنجاء من الغائط؛ لأنّه لا منافاة بين كون السؤال الأوّل عامّاً و الثاني خاصّاً؛ إذ حكم السؤال الأوّل إنّما هو مع قطع النظر عن الثاني؛ بحيث يفرض كالعدم؛ إذ لا يجوز للإمام (عليه السّلام) الحكم
[١] مدارك الأحكام ١: ١٦٤.
[٢] الكافي ٣: ١٧/ ٩، تهذيب الأحكام ١: ٢٨/ ٧٥، وسائل الشيعة ١: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٧٤.