كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - الاستدلال على وجوب المسح بمقدار ثلاث أصابع
المسح و المقدار المجزي منه أصلًا، بل الظاهر كون الراوي عالماً بهذه الجهة، و إنّما كان مورد شكّه هي الجهة الأُولى. و هذا واضح جدّاً.
الاستدلال على وجوب المسح بمقدار ثلاث أصابع
ثمّ إنّه قد استُدلّ للقول بوجوب مسح مقدار ثلاث أصابع بروايات [١]:
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
ها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام)
المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع، و لا تُلقي عنها خمارها [٢].
بناءً على أنّه لا فرق بين الرجل و المرأة، و ذكرها إنّما هو من باب المثال، نظير ذكر الرجل في كثير من الأخبار، الدالّة على بيان الأحكام غير المختصّة بالرجل قطعاً.
و أنت خبير: بما في هذا الاستدلال من النظر؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ ذكر المرأة ليس كذكر الرجل، بل تخصيصها به في مقام بيان حكم من الأحكام ظاهر في اختصاصه بها، بخلاف الرجل، كما لا يخفى يرد عليه: أنّ ذيل الرواية، و هو قوله (عليه السّلام)
لا تُلقي عنها خمارها
، قرينة واضحة على أنّ الرواية مسوقة لبيان عدم وجوب إلقاء الخمار، و كفاية المسح على مقدّم الرأس من دون إلقائه، و لا تعرّض فيها لبيان كيفيّة المسح من حيث الماسح و الممسوح، كما هو ظاهر.
ثمّ إنّ هنا احتمالًا آخر في معنى الرواية، لعلّه أقوى من سائر الاحتمالات: و هو أن يكون قوله (عليه السّلام)
قدر ثلاث أصابع
، بياناً لمقدّم الرأس
[١] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٢١٠ ٢١١.
[٢] الكافي ٣: ٣٠/ ٥، تهذيب الأحكام ١: ٧٧/ ١٩٥، وسائل الشيعة ١: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٣.