كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - الثالث الريح
- على أيّ تقدير على أنّ وجوب الوضوء إنّما يترتّب على نفس النجاسة، و لا مدخليّة لإصابتها من المخرجين خاصّة.
و يؤيّده: أنّ الرواية تدلّ على نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة من غير المخرجين، لا نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة منهما بحسب الطبع و لو خرجت من مخرج آخر غيرهما، كما لا يخفى [١].
الثالث: الريح
و يظهر من الشيخ [٢] و الهمداني (قدّس سرّهما) [٣] في طهارتهما أنّها أيضاً تكون ناقضة مطلقاً، كالبول و الغائط.
و لكن لا يخفى أنّ رواية الفضل المتقدّمة [٤] التي يستفاد منها الإطلاق بأحد الوجهين المتقدّمين إنّما تكون متعرّضة للبول و الغائط و النوم، دون الريح، فكونها في مقام البيان لا يجدي بالنسبة إلى الريح أصلًا، و ليست هنا رواية أُخرى تدلّ على إطلاق ناقضيّة الريح؛ لأنّ أكثر الروايات الدالّة على ناقضيّة الريح بهذا العنوان، إنّما تكون: إمّا في مقام بيان أنّ وجوب إعادة الوضوء و بطلانه إنّما هو فيما لو أُحرزت و علم بحدوثها و أمّا لو شكّ فيها فلا يبطل الوضوء، و إمّا في مقام بيان بطلان ما اشتهر بين العامّة من القول بناقضية الأشياء الكثيرة فلا يستفاد منها الإطلاق بوجه.
[١] و لكن ذكر النوم مع البول و الغائط يدلّ على أنّ المراد بسائر الأشياء ليس خصوص الأشياء الخارجة عن المخارج الأُخر بل يعمّ الجميع، [المقرر دام ظلّه].
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٩٦.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.