كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - أدلّة كفاية مجرّد زوال التغيّر
تطهير الكُرّ المتنجّس
قال المحقّق في «الشرائع» «و لا يطهر بزواله- يعني التغيّر من نفسه، و لا بتصفيق الرياح، و لا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغيّر» [١].
أدلّة كفاية مجرّد زوال التغيّر
أقول: قد يقال هنا بأنّ زوال التغيّر- و لو من غير ناحية المطهّر المعتصم يكفي في ارتفاع النجاسة [٢]؛ لما يستفاد من الأخبار الكثيرة من كفاية زوال التغيّر بأيّ وجه اتّفق:
منها: صحيحة حريز بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب [٣].
فإنّ مقتضى الرواية أنّ المناط في جواز الوضوء و الشرب، هو غلبة الماء على ريح الجيفة؛ سواء كانت الغلبة حاصلة من الأوّل، أو حصلت بعد التغيّر.
و فيه: أنّ ظاهر الرواية هي غلبة الماء- بما هو ماء على ريح الجيفة، فإذا زال التغيّر من ناحية شيء آخر، لم تحصل غلبة الماء بما هو ماء، بل
[١] شرائع الإسلام ١: ٥.
[٢] الجامع للشرائع: ١٨، نهاية الإحكام ١: ٢٥٨، انظر جواهر الكلام ١: ١٦٦، الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦/ ٦٢٥، الإستبصار ١: ١٢/ ١٩، وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.