كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - مختار الشيخ في المقام
و أنت خبير: بأنّ المخصِّص المتّصل إذا كان مجملًا يسري إجماله إلى العامّ، فلا يجوز الرجوع إليه؛ لأنّه لم ينعقد معه ظهور للعامّ حتّى يكون حجّة، إلّا فيما عارضه حجّة أقوى على خلافها، و الظهور مع المخصّص المتّصل إنّما ينعقد بعد التخصيص.
و بالجملة: في هذه الصورة لا يجوز الرجوع إلى العامّ؛ لأنّه من التمسّك بالشبهة المصداقيّة، و تحقيق الكلام في محلّه [١].
ثمّ إنّه كما أنّ الموضوع في منطوق قوله (عليه السّلام)
إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء
إنّما هو الماء البالغ حدّ الكُرّ، فلا يترتّب عليه حكمه مع عدم إحراز موضوعه، كذلك الموضوع للانفعال في المفهوم، إنّما هو الماء الموصوف بعدم بلوغه ذلك الحدّ، فلا يترتّب هذا الحكم أيضاً مع عدم إحراز موضوعه.
و بالجملة: فلا مرجّح لإحدى القضيّتين على الأُخرى أصلًا، فلا وجه لما أفاده من الرجوع إلى أصالة الانفعال.
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.
أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) من الوجوه الدالّة على الانفعال في القسم الأخير- و هو ما إذا شكّ في ماء أنّه كُرّ أم لا؛ لاشتباه الأُمور الخارجيّة [٢] فلا يخلو عن نظر، بل منع، فراجعها، و تأمّل في جوابها.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٤٧، تهذيب الأُصول ١: ٤٧٤.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ١٦٠ ١٦١.