كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - الرابع النوم
متورّكاً، و أمّا من نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً- سواء كان في الصلاة أو غيرها فلا وضوء عليه [١].
ثمّ إنّ المراد بالنوم هو ما يستولي على القلب، و يوجب تعطيل الحواسّ عن الإحساس، و أمارته هو تعطيل السمع عن السماع؛ للملازمة بينه و بين الاستيلاء على القلب، و هذا بخلاف حاسّة البصر، فإنّ استيلاء النوم عليها لا يؤثّر في تحقّق النوم الحقيقي؛ لعدم الملازمة بينه و بين نوم القلب و الاذُن، كما صرّح به في صحيحة زرارة المشهورة [٢]، التي استُدلّ بها على حجّيّة الاستصحاب.
و منه يظهر وجه الجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في المقام:
التي يدلّ بعضها: على أنّ النوم الناقض هو النوم حتّى يذهب العقل [٣].
و بعضها: على أنّ الناقض هو النوم الغالب على القلب [٤].
و في بعضها: النوم الغالب على السمع [٥].
و في الآخر: هو النوم الغالب على حاسّتي السمع و البصر [٦].
[١] المحلّى بالآثار ١: ٢١٣، بداية المجتهد ١: ٣٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٦/ ٤، الإستبصار ١: ٧٩/ ٢٤٥، وسائل الشيعة ١: ٢٥٢، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٧/ ٩، الإستبصار ١: ٨٠/ ٢٥١، وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ٧.
[٦] الكافي ٣: ٣٧/ ١٦، وسائل الشيعة ١: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٨.