كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - الروايات التي قد يستند إليها في المقام
و لكن يقع الكلام: في أنّ الشهرة هل تكون مستندة إلى تلك الأخبار؛ بمعنى أنّ المشهور اعتمدوا عليها في مقام الإفتاء بهذا الحكم؛ بحيث تكون الشهرة جابرة لضعفها، فتصير الروايات كالأخبار الصحيحة؛ حتّى يجب النظر في مدلولها، و الحكم على طبق مضمونها و لو لم يقل به المشهور، أو أنّ المدار على الشهرة، فكلّ مورد تحقّقت فيه الشهرة تجب متابعة المشهور، دون ما لم تتحقّق فيه؟
و الثمرة بينهما تظهر فيما بعد.
الروايات التي قد يستند إليها في المقام
و كيف كان، فلا بأس بذكر الروايات الواردة في الباب، فنقول:
منها: ما رواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم رفعه، قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)- و أبو الحسن موسى (عليه السّلام) قائم و هو غلام- فقال له أبو حنيفة: أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال
اجتنب أفنية المساجد، و شطوط الأنهار، و مساقط الثمار، و منازل النُّزّال، و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول، و ارفع ثوبك، وضع حيث شئت [١].
و منها: ما رواه أيضاً عن محمّد بن يحيى بإسناده رفعه، قال: سئل أبو الحسن (عليه السّلام)، ما حدّ الغائط؟ قال
لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [٢].
[١] الكافي ٣: ١٦/ ٥، تهذيب الأحكام ١: ٣٠/ ٧٩، وسائل الشيعة ١: ٣٠١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ١٥/ ٣، الفقيه ١: ١٨/ ١٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٦/ ٦٥، و: ٣٣/ ٨٨، الاستبصار ١: ٤٧/ ١٣١، وسائل الشيعة ١: ٣٠١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢، الحديث ٢.