كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - و أمّا عدم ارتفاع الخبث به،
و أمّا ما روي من أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) توضّأ بالنبيذ [١]، فالمراد منه هو ما بيّنه الإمام (عليه السّلام) في رواية الكلبي النسّابة: من أنّ النبيذ الحلال هو الماء الذي قد نُبِذت فيه تُمَيْرات [٢]، و معلوم أنّ هذا المقدار من التمر لا يخرجه عن كونه ماءً مطلقاً.
و أمّا عدم ارتفاع الخبث به،
فهو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع [٣]. نعم قد ينقل الخلاف عن المفيد [٤] و السيّد (قدّس سرّهما) [٥] كما أنّه قد يعدّ المحدّث الكاشاني [٦] موافقاً لهما.
و لكنّه لا يخفى أنّ خلافه راجع إلى عدم وجوب الاجتناب إلّا عن الأعيان النجسة، و أنّ النجس لا يكون منجّساً بحيث يجب غسل ملاقيه بعد زوال العين، إلّا فيما قام الدليل على وجوب غسله بعد الزوال أيضاً كالثوب و البدن، فلا يجزي فيه- حينئذٍ إلّا الماء.
و حينئذٍ فالكلام إنّما يقع في مقامين:
أحدهما: وجوب غسل ما لاقاه النجس مع الرطوبة.
الثاني: كفاية الغسل بالماء المضاف، بعد الفراغ عن وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٩/ ٦٢٨، الإستبصار ١: ١٥/ ٢٨، وسائل الشيعة ١: ٢٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٤١٦/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٠/ ٦٢٩، الإستبصار ١: ١٦/ ٢٩، وسائل الشيعة ١: ٢٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١: ٣١٥.
[٤] المعتبر ١: ٨٢.
[٥] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٩، المسألة ٢٢.
[٦] مفاتيح الشرائع ١: ٧٧، الحدائق الناضرة ١: ٤٠٧.