كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - أنحاء العناوين المأخوذة في متعلّق الأمر
كعنوان الصلاة و الأنواع المندرجة تحتها، كالظهر و العصر و نظائرهما.
و منها: ما لا يكون اعتباره راجعاً إلى تقييد في متعلّقه كصوم يوم، فإنّ تخصيصه بفردٍ ما ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاصّ من الطبيعة؛ و قد تعلّق الغرض بإيجاد ذلك القسم.
و هذا التقسيم الذي ذكرنا أولى ممّا صنعه صاحب المصباح في بيان الأقسام، فإنّ مراده بالقسم الأوّل الذي ذكره، و هو ما يكون القيد محقّقاً لنفس العنوان المأمور به، كالقيود المنوّعة للطبيعة، كما لو كُلّف بإحضار حيوان ناطق [١]، إن كان هو القيود التي لها مدخل في ماهيّة المأمور به من حيث كونه مأموراً به، فحينئذٍ يرد عليه سؤال الفرق بينه و بين القسم الثاني، فإنّ قيد الظهريّة و العصريّة ممّا له مدخل في تحقّق ماهيّة المأمور به، و هي صلاة الظهر أو العصر.
و إن كان مراده هو القيود التي لها مدخليّة في ماهيّة المأمور به مع قطع النظر عن تعلّق الأمر به فهذا ممّا لا إشكال في عدم وجوب قصده فهل يجب على من أمر بإحضار إنسان أن يقصد كونه حيواناً و كونه ناطقاً؟! و هذا واضح.
و كيف كان، فنقول:
أمّا القسم الأوّل: فلا إشكال في وجوب القصد فيه، لا لوجوب الإطاعة و كونها متوقّفة على القصد، بل لوجوب الموافقة، و هي لا تتحقّق في المقام إلّا معه؛ لما عرفت من أنّ الفعل لا يتحقّق بدونه؛ لكونه من الأُمور القصديّة التي تتقوّم بالقصد، و لذا يجب أن يتعلّق بها القصد في الواجبات التوصّليّة أيضاً، فوجوب قصد تلك العناوين لا ارتباط له بباب الإطاعة و الامتثال، كما هو ظاهر.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٤٥.