كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - حكم الغسالة
الماء المستعمل في الأخباث و الأحداث
حكم الغسالة
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و الماء المستعمل في غَسْل الأخباث نَجِس؛ سواء تغيّر بالنجاسة أو لم يتغيّر» [١].
أقول: هذه المسألة من المسائل الخلافيّة التي فيها من الأقوال الكثيرة ما لا مجال لاستقصائها، و ما ذكره المحقّق هو الموافق للمشهور، و هو الأقوى- بعد البناء على تنجّس الماء القليل، كما عرفت أنّه مقتضى الدليل [٢] و ذلك لأنّ المتبادر عند العرف من الأدلّة- الدالّة على تأثّر الماء القليل بملاقاة النجاسة إنّ الانفعال إنّما هو مسبّب عن نفس الملاقاة؛ من دون فرق بين كيفيّات الملاقاة؛ من ورود النجاسة على الماء، أو وروده عليها، و تجاوزه عنها، أو استقراره معها أصلًا، كما هو أظهر من أن يخفى؛ أ لا ترى أنّه لو قيل: بأنّ وقوع الفأرة الميتة في السمن الذائب، يوجب نجاسته و حرمة أكله- كما في رواية زرارة المتقدّمة
[١] شرائع الإسلام ١: ٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧.