كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - الجهة الرابعة في حرمة العُجْب بحسب مفاد الأخبار
بجميع ما اعتبر فيه، فكيف يكون مُجزياً.
وَ لَعَمري إنّ هذا واضح جدّاً، و دعوى وضوح خلافه- كما عرفت في كلامه بعيد عن مقامه.
الجهة الرابعة: في حرمة العُجْب بحسب مفاد الأخبار
في مفاد الأخبار من حيث حرمة العجب و كونه مفسداً للعمل، فنقول:
أمّا الحرمة: فلا يستفاد من شيء منها على اختلاف مضمونها، كما يظهر لمن راجعها.
و أمّا الإفساد: فربما يتوهّم أنّه تدلّ عليه رواية يونس بن عمّار، عن الصادق (عليه السّلام)، قال: قيل له و أنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خالياً، فيدخله العجب؟ فقال
إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك، فليمضِ في صلاته و لْيخسأ الشيطان [١].
نظراً إلى أنّ مفهومها يدلّ على المطلوب، و منطوقها على عدم الإفساد لو وقع في الأثناء.
و قد حُكي الاستدلال بهذه الرواية عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢] و لكنّه اعترض عليه في «المصباح» بما حاصله:
أنّ هذا لا يخلو عن غفلة؛ لابتنائه على اعتبار مفهوم اللقب، و تقديمه على ظاهر المنطوق في الشرطيّة، و هو سببيّة الشرط للجزاء.
بيانه: أنّ قوله (عليه السّلام)
فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك
، لا يكون جزاءً
[١] الكافي ٣: ٢٦٨/ ٣، وسائل الشيعة ١: ١٠٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٠١ ١٠٢.