كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - تفصيل الشيخ الطائفة في انفعال الماء القليل
أنّه يكفي في الطَّهوريّة كون الماء طاهراً قبل الملاقاة، و أنّ تنجّسه بالملاقاة لا يضرّ بذلك أصلًا [١].
تفصيل الشيخ الطائفة في انفعال الماء القليل
ثمّ إنّه حُكي عن الشيخ (قدّس سرّه) التفصيل في انفعال الماء القليل بين كون النجس ممّا لا يدركه الطرف و بين غيره؛ بعدم الانفعال في الأوّل دون الثاني [٢].
و فيه: أنّه إن كان مستنده في ذلك صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٣]، الدالّة على التفصيل بين استبانة الدم في الماء، فلا يصحّ الوضوء منه و بين عدم الاستبانة فيصحّ.
فقد عرفت أنّ مورد السؤال فيها، هو العلم بإصابة الدم الإناءَ مع الشكّ في إصابته الماء [٤]، فلا ارتباط لها بالمقام أصلًا.
و إن كان مستنده هو انصراف الأدلّة- الدالّة على نجاسة ذلك النجس عمّا إذا بلغ في القلّة بمقدار لا يدركه الطرف.
ففيه: أنّه إن كان المراد بقوله
لا يدركه الطرف
هو فرضه كالعدم بالنظر المسامحي العرفي، كما يظهر من التمثيل له بقوله
كرأس الإبر.
فيرد عليه: منع الانصراف؛ إذ لا دليل عليه.
و إن كان المراد به أنّه لا يدرك بنظر العرف أصلًا، بل الاطّلاع عليه يحتاج إلى الوسائل غير العاديّة، فالانصراف مسلّم لا ينبغي الارتياب فيه، و له نظائر
[١] راجع ما يأتي في الصفحة ٢٠٣ ٢٠٤.
[٢] المبسوط ١: ٧، الاستبصار ١: ٢٣، ذيل الحديث ١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٩ ٦٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٠.