كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - تتمّة في ترتّب الأثر على المأتيّ به تقيّةً
خالطوهم بالبرّانيّة و خالفوهم بالجوّانيّة إذا كانت الإمْرة صبيانيّة [١].
فإنّ ظاهره كون وجوب المخالطة معلّقاً على كون الإمْرة و السلطنة صبيانيّة و على يد غير أهلها، فينتفي بانتفائه، و أمّا ما ورد في بعض الأخبار من تحديد التقيّة إلى قيام القائم- عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف [٢] فالظاهر أنّ المراد به انتفاء موضوع التقية رأساً في كلّ زمان و مكان، فلا ينافي ما ذكرنا من عدم التقيّة بالإضافة إلى مثل بلادنا، كما لا يخفى.
تتمّة: في ترتّب الأثر على المأتيّ به تقيّةً
لو زال السبب المسوّغ لإيقاع العمل على غير وجهه، و ارتفعت التقيّة، فهل يترتّب على العمل الصادر حالها الآثار المترتّبة على العمل الصحيح و لو بعد ارتفاعها [٣]، أو أنّ ذلك إنّما يدور مدار الاضطرار و التقيّة، فيرتفع بارتفاعها، فلا تجوز الصلاة اختياراً مع الوضوء الصادر تقيّة [٤]، و كذا لا يجوز ترتيب الأثر على النكاح أو الطلاق الواقعين كذلك؟
وجهان، بل قولان، أقواهما الأوّل؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة كون العمل الصادر تقيّة و مخالفاً للواقع، متّصفاً بالصحّة و ماضياً كالعمل المطابق له، فإنّ
[١] الكافي ٢: ٢٢٠/ ٢٠، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٩، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢] كمال الدين: ٣٧١/ ٥، كفاية الأثر: ٢٧٠، إعلام الورى: ٤٠٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢١١، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ٢٦.
[٣] مختلف الشيعة ١: ١٣٧، ذكرى الشيعة ٢: ١٦١، الدروس الشرعيّة ١: ٩٢، جواهر الكلام ٢: ٤٢٢.
[٤] المبسوط ١: ٢٢، المعتبر ١: ١٥٤، تذكرة الفقهاء ١: ١٧٤.