كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - حول كلام الشيخ في المقام
و كذا رواية محمّد بن الفضل المشتملة على قصّة علي بن يقطين [١]، و فيها: أنّه (عليه السّلام) أمره بغسل الوجه ثلاثاً، و غسل اليدين إلى المرفقين ثلاثاً، و مسح جميع الرأس و ظاهر الأُذُنين و باطنهما، و غسل الرجلين ثلاثاً، مع أنّ المندوحة متحقّقة في الجميع، فإنّه يمكن له أن ينوي المسح على خصوص مقدّم الرأس، و أن يغسل الرجلين بنحو لا ينافي المسح عليهما.
هذا مضافاً إلى أنّ الأخبار العامّة الواردة في التقيّة، الآمرة بالحضور في جماعاتهم و الصلاة معهم، خالية عن التعرّض لذكر هذه الحيل الشرعيّة.
هذا، و يظهر من بعض الأخبار- الواردة في الصلاة خلف من لا يُقتدى به وجوبُ القراءة للنفس، مثل رواية علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي خلف من لا يُقتدى بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة؟ قال
اقرأ لنفسك، و إن لم تسمع نفسك فلا بأس [٢]
، و رواية محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
يُجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس [٣].
فإنّ ظاهرهما وجوب القراءة في الصلاة معهم و إن بلغت إلى مرتبة حديث النفس، الذي لا يكون بقراءة أصلًا.
[١] الإرشاد، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١، الجزء الثاني: ٢٢٨، وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٣٦/ ١٢٩، الإستبصار ١: ٤٣٠/ ١٦٦٣، وسائل الشيعة ٨: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣١٥/ ١٦، الفقيه ١: ٢٦٠/ ١١٨٥، تهذيب الأحكام ٣: ٣٦/ ١٢٨، الإستبصار ١: ٤٣٠/ ١٦٦٢، وسائل الشيعة ٨: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣، الحديث ٤.