كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - كلام للمحقّق الهمداني في المقام و ما يرد عليه
الطريقيّة، و لذا لو كان القذر موجوداً فيه واقعاً مع عدم العلم به، فالظاهر تأثيره في نجاسة ملاقية و إن لم يعلم بها.
و حينئذٍ فالثمرة على حالها، فإنّه بناءً على القول بعدم نجاسة جسد الحيوان، و أنّ المؤثّر هي النجاسة الموجودة فيه، لا يترتّب على استصحاب بقائها في صورة الشكّ أثر شرعيّ أصلًا.
و أمّا بناءً على القول الآخر فيجري استصحاب بقاء نجاسة الجسد، و يترتّب عليه نجاسة الملاقي.
لا يقال: إنّ الرواية تدلّ على أنّه في صورة الشكّ في بقاء القذر، أو في بقاء نجاسة الجسد، يكون الملاقي طاهراً.
فإنّا نقول: إنّ الشكّ فيها هو الشكّ الابتدائي، الذي يحصل في مثل الباز و الصقر و العُقاب، الذي تكون الحالة السابقة فيه غير معلومة غالباً، لا الشكّ المسبوق بالحالة السابقة، كما هو ظاهر.
ثمّ إنّه لو قلنا: بأنّ أخذ العلم في الرواية إنّما هو على نحو الموضوعيّة، لا الطريقيّة، فقيام الاستصحاب مقامه- كما أشار إليه في الهامش في وجه قوله: «فليتأمّل» محلّ إشكال بل منع، كما حقّق في محلّه [١].
و الإنصاف: أنّ ما ذكره في المقام في بيان الثمرة كلام مضطرب غاية الاضطراب، لا سيّما ما ذكره في الحاشية في وجه ذلك القول، و لم يعهد مثل ذلك منه و منشأه هو تفسيره رواية عمّار بما عرفت منه، و لكن عرفت منها أنّ الرواية لا تنافي الثمرة على الوجه الذي ذكرنا، فتأمّل جيّداً.
[١] انظر أنوار الهداية ١: ١٢٢، تهذيب الأُصول ٢: ٣٩ ٤٣.