كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - في الاستدلال برواية نشيط بن صالح
الموجودة في المحلّ، كما ورد نظيره في الأخبار أيضاً؛ حيث عبّروا عمّا يخرج من الذكر بعد الاستبراء بالبلل المشتبه، فراجع [١].
نعم قد يحتمل في الرواية أن يكون المراد بالمِثْلَين الغسلتين [٢]، و لكنّه من الضعف بمكان.
و مثله في الضعف احتمال أن يكون المراد من السؤال: أقلّ مقدار يحتاج إليه في الاستنجاء من البول [٣]، فتكون الرواية متعرّضة لهذا المعنى، لا لكيفيّة التطهير، فلا ينافي اعتبار تعدّد الغسل، نظير ما ورد في الوضوء و الغسل من استحباب التوضّي بمُدّ و الغسل بصاع [٤].
و لكن هذا الاحتمال- مضافاً إلى كونه بعيداً عن ظاهر اللفظ منافٍ لاعتبار تعدّد الغسل؛ إذ لا يمكن التعدّد مع المثلين؛ لأنّ الغسل الواحد لا يتحقّق بدون ذلك؛ لأنّه يعتبر في صدقه جري الماء و قاهريّته، و من الواضح لزوم أكثريّة الماء بالإضافة إلى المغسول في تحقّق الغسل.
و من هنا ربما يحتمل [٥] في رواية أُخرى لنشيط بن صالح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
يُجزي من البول أن تغسله بمثله [٦]
أن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٥١/ ١٥٠، الاستبصار ١: ٥٦/ ١٦٥.
[٢] جامع المقاصد ١: ٩٣، جواهر الكلام ٢: ١٩.
[٣] انظر جامع المقاصد ١: ٩٣، جواهر الكلام ٢: ١٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٨١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٥٠.
[٥] جواهر الكلام ٢: ١٩.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٣٥/ ٩٤، الإستبصار ١: ٤٩/ ١٤٠، وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ٧.
و احتمل الشيخ (قدّس سرّه) أن يكون قوله: «بمثله» راجعاً إلى البول لا على ما بقي على الحشفة، [المقرر دام ظلّه].