كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - حول التلازم بين طهارة السؤر و جواز استعماله في الوضوء و الشرب
فإنّ مفهوم قوله (عليه السّلام)
كلّ ما أُكل لحمه ..
إلى آخره- بناءً على القول بمفهوم الوصف أو المبتدأ المتضمّن معنى الشرط هو عدم جواز التوضّي و الشرب بكلّ ما لا يؤكل لحمه؛ لأنّ العلّة المنحصرة للجواز- بناء على هذا كونه سؤراً للمأكول فإذا انتفى انتفى الجواز، و إلّا لزم خلاف ما هو المفروض من العلّيّة المنحصرة.
و لكن قد عرفت سابقاً إنكار دلالة القضيّة الشرطية على المفهوم، فضلًا عن القضيّة الوصفيّة [١]، و على تقدير القول بها فمن الواضح أنّ مفهوم الموجبة الكلّيّة هي السالبة الجزئيّة.
و ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) من انحلال القضيّة إلى قضايا متعدّدة، فيصير مفهوم الموجبة الكلّيّة السالبة الكلّيّة [٢].
قد عرفت ما فيه: من منع الانحلال المستلزم للتعليقات المتعدّدة حسب تعدّد الأفراد، المستلزمة لثبوت العلّيّة لكلّ واحد منها [٣]، فإنّ من الواضح أنّه ليس في البين إلّا تعليق واحد، غاية الأمر أنّ المعلّق عامّ و ذلك لا يوجب كثرة التعليق المستفاد منه المفهوم، كما هو واضح.
و من هنا يظهر: أنّ تسليم المفهوم على نحو السالبة الكلّيّة، و الاستشكال في الاستدلال؛ من طريق ضعف سند الرواية و لزوم تخصيص الأكثر- كما يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) في «كتاب الطهارة» [٤] ليس بصحيح، فإنّك عرفت أنّ المفهوم هنا
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠١.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠٣.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٧٢.