كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - التنبيه الأوّل في معنى الكعبين
فقال: «الكعب كلّ مفصل للعظام» [١]، و حكى في «الأربعين» [٢] عن الفخر الرازي في «تفسيره الكبير» أنّه قال: و المفصل يسمّى كعباً [٣].
و مع وجود هذا الاختلاف و التردّد، لا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في بيان الكعبين، فنقول:
منها: صحيحة زرارة و بكير المتقدّمة [٤]، و فيها: قلنا: أين الكعبان؟ قال
هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق.
فقلنا: هذا ما هو؟ فقال
هذا من عظم الساق، و الكعب أسفل من ذلك
كما في الكافي [٥]
أو عظم الساق
- كما في التهذيب [٦] الحديث.
و الظاهر أنّ قوله
دون عظم الساق
وصف للمفصل، فيكون المراد: أنّ محلّ الكعبين هو المفصل الذي يقرب عظم الساق. و حينئذٍ فينطبق على ما ذكره البهائي، خصوصاً مع قوله في الذيل: «و الكعب أسفل من ذلك»، فإنّ المشار إليه بكلمة «ذلك»، هو عظم الساق الذي سأل الراويان عن أنّه ما هو، و حينئذٍ فأسفليّة الكعب منه لا تناسب العظم الناشز في ظهر القدم، و تعبيرهما في السؤال بكلمة «أين» الظاهرة في السؤال عن المحلّ ظاهر في أنّ محلّهما هو المفصل، لا أنّه هو نفس الكعب.
[١] القاموس المحيط ١: ١٢٩.
[٢] الأربعون حديثاً، الشيخ البهائي: ١٢٥.
[٣] التفسير الكبير ١١: ١٦٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٥] الكافي ٣: ٢٦/ ٥، وسائل الشيعة ١: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٧٦/ ١٩١.