كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - التنبيه الأوّل في معنى الكعبين
الناتئان عن يمين الساق و شماله، كما هو مذهب الجمهور [١]، أو المفصل بين الساق و القدم، كما هو ظاهر عبارة العلّامة في محكيّ «المختلف»، و قد نزّل كلمات العلماء و معاقد إجماعاتهم عليه، و قال: «و في عبارة العلماء اشتباه على غير المحصّل» [٢]، أو العظم المائل إلى الاستدارة الواقع في ملتقى الساق و القدم، و له زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق، و زائدتان في أسفله يدخلان في حفرتي العقب، و هو نأتي في وسط ظهر القدم يعني وسطه العرضي و لكن نتؤه غير ظاهر بحسّ البصر، كما اختاره الشيخ البهائي (قدّس سرّه) في «أربعينه»، و نزّل كلام العلّامة عليه [٣]؛ لأنّه قد يعبّر عنه بالمفصل لمجاورته له، أو من قبيل تسمية الحالّ باسم المحلّ، و هو الذي في أرجل الغنم و البقر، و بحث عنه علماء التشريح؟ وجوه و أقوال:
و الظاهر إطلاق الكعب على كلّ واحد منها.
و يمكن أن يقال: إنّ إطلاقه على غير ما اختاره العلّامة، إنّما هو باعتبار معناه الوصفي، و هو الارتفاع و النشوز، كما يقال: «كعب ثدي الجارية إذا علا» [٤].
و عن ابن الأثير في «نهايته»: «و كلّ شيء ارتفع فهو كعب» [٥]، و المحكيّ عن «الصحاح» أنّه قال: «كعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب» [٦]، و أمّا إطلاقه على المفصل فهو الذي ذكره في «القاموس» على ما هو المحكيّ عنه
[١] المغني، ابن قدامة ١: ١٢٤، المجموع ١: ٤٢١.
[٢] مختلف الشيعة ١: ١٢٥.
[٣] الأربعون حديثاً، الشيخ البهائي: ١٢٩ ١٣٠.
[٤] انظر المعتبر ١: ١٥١، مدارك الأحكام ١: ٢٢٠، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٤١٤.
[٥] مدارك الأحكام ١: ٢٢٠، النهاية، ابن الأثير ٤: ١٧٩.
[٦] الصحاح ١: ٢١٣.