كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - حول الأخبار الواردة في المقام
ما عن أبي إسحاق، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)- في عهده إلى محمّد بن أبي بكر لمّا ولّاه مصر من قوله
و انظر إلى الوضوء، فإنّه من تمام الصلاة: تمضمض ثلاث مرّات، و استنشق ثلاثاً، و اغسل وجهك، ثمّ يدك اليمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ امسح رأسك و رجليك، فإنّي رأيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يصنع ذلك، و اعلم أنّ الوضوء نصف الإيمان [١].
فإنّ الظاهر أنّ المقصود من قوله: «امسح رأسك و رجليك»، هو بيان وجوب مسح الرجلين كالرأس، فلا تكون بصدد البيان من سائر الجهات.
و منها: ما رواه علي بن الحسين الموسوي المرتضى في «رسالة المحكم و المتشابه»، نقلًا من «تفسير النعماني» بإسناده المذكور في آخر «الوسائل» [٢] عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام) في حديث، قال
و المحكم من القرآن ممّا تأويله في تنزيله، مثل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، و هذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله؛ لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل.
ثمّ قال
و أمّا حدود الوضوء فغسل الوجه و اليدين، و مسح الرأس و الرجلين، و ما يتعلّق بها و يتّصل سُنّة واجبة على من عرفها و قدر على فعلها [٣].
[١] أمالي الطوسي: ٢٩، وسائل الشيعة ١: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١٩.
[٢] خاتمة وسائل الشيعة ٣٠: ١٤٤/ ٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢٣.