كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - حول الأخبار الواردة في المقام
آلة المسح، لا مقدار الممسوح الذي هو مورد النزاع هنا، و حينئذٍ فالواجب طرح الرواية؛ لعدم وجود قائل بوجوب كون الآلة هو مجموع الكفّ؛ حتّى الصدوق القائل بوجوب مسح مقدار الكفّ [١]، فإنّ ظاهره وجوب مسح هذا المقدار و لو حصل بإصبع واحدة فتدبّر.
و منها: رواية عبد الأعلى [١] قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال
يُعرف هذا و أشباهه من كتاب اللَّه عزّ و جلّ، قال اللَّه تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] امسح عليه [٣]
[١] و قد صرّح الكليني في موضع أنّ هذا الرجل هو عبد الأعلى بن أعين [٤] و وثّقه المفيد (قدّس سرّه) [٥]. بهذا العنوان، [المقرر دام ظلّه].
و تقريب دلالتها: أنّه لو لا وجوب مسح مجموع ظهر القدم، لما كان للأمر بالمسح على ما وضع عليه المرارة- مستشهداً بآية نفي الحرج وجه، كما هو غير خفيّ.
و لكن ذلك مبني على أن يكون الظفر المنقطع عن إصبعه هو ظفر إصبع الرجل؛ إذ لو كان المراد به هو ظفر أصابع اليد لكانت الرواية أجنبيّة عن
[١] الفقيه ١: ٢٨/ ذيل الحديث ٨٨، انظر جواهر الكلام ٢: ٢١٣، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٩٩.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧، الإستبصار ١: ٧٧/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٥: ٣٣٤/ ١.
[٥] جوابات أهل الموصل، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩: ٣٩، تنقيح المقال ٢: ١٣٢/ السطر ٧.