كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - الحكم الثامن جواز المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم
وجوب المسح عليها، و من المعلوم اختصاصه بالشعر الذي يعدّ تبعاً لمقدّم الرأس، فلو جمع عليه شعراً من غيره أو ممّا استرسل منه، و مسح عليه لم يَجُزْ.
نعم لا يبعد جواز المسح على الشعر النابت فوق مقدّم الرأس المتدلّي عليه أو النابت حواليه الساتر له بمقتضى الخلْقة؛ لكونه يعدّ تبعاً للمقدّم بنظر العرف.
ثمّ إنّه هل يجوز تخليل الشعر و إيصال الماء إلى البشرة؟ يمكن أن يقال بالعدم؛ نظراً إلى صحيحة زرارة المتقدّمة في غسل الوجه، الدالّة على أنّ كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه [١]؛ نظراً إلى أنّ التعبير باللام يشعر بعدم الجواز.
و يدفعه:- مضافاً إلى أنّ الصدوق (قدّس سرّه) رواها مشتملة على ذكر كلمة «على» بدل اللام [٢] المشعرة بجواز غيره أنّ تلك الرواية واردة في خصوص الغسل، كما يدلّ عليه قوله: «فليس للعباد أن يغسلوه»، و كذا قوله في الذيل: «و لكن يجري عليه الماء»، فالتمسّك بها لحكم المقام غير صحيح.
و أمّا عدم جواز المسح على الحائل- كالعمامة و القلنسوة و المقنعة فوجهه واضح؛ لاعتبار كون المسح على الرأس.
و ما ورد ممّا يدلّ على جواز المسح على الحنّاء [٣]، مضافاً إلى كونه معارضاً بغيره ممّا يدلّ على العدم [٤]، مردود بإعراض الأصحاب عنه و عدم وجود العامل به.
و هاهنا فروع يظهر حكمها بالتأمّل فيما ذكرنا.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٦.
[٢] الفقيه ١: ٢٨/ ٨٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، الحديث ١.