كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - حول تعلّق الوجوب بالتقية بعنوانها
ابن آدم [١]
، و الحكم في هذه الصورة يدور مدار الاضطرار الذي هو معنىً عرفي، و لا إشكال في عدم وجوب الإتيان بما يرفع به الاضطرار، بل الظاهر مجرّد الجواز و الإباحة، كما هو ظاهر حديث الرفع [٢] و قوله (عليه السّلام)
ما من شيء إلّا أحلّه اللَّه لمن اضطُرّ إليه [٣].
الثاني: عنوان التقيّة الذي ورد فيه: أنّه
لا دين لمن لا تقيّة له [٤]
و أنّ تاركها أسوء حالًا من النُّصّاب [٥] بل الكُفّار.
و المراد به: هو كتمان المذهب و إخفاؤه عن العامّة، و يقابله عنوان الإذاعة و الإشاعة، و لا إشكال في وجوبه و إن لم يكن في البين خوف الضرر أصلًا.
كما يدلّ عليه الأخبار الكثيرة؛ التي منها رواية هشام بن سالم و غيره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في قول اللَّه عزّ و جلّ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا [٦] قال
بما صبروا على التقيّة
، وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قال
[١] المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٨، الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] الاختصاص: ٣١، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٣] كتاب النوادر: ٧٥/ ١٦١، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٨، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٨.
[٤] الكافي ٢: ٢١٧/ ٢، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٠، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ٢٣، ٢٤، و: ٢١٥، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٥] تفسير الإمام العسكري (عليه السّلام): ١٧٥/ ٨٤، الاحتجاج ١: ٥٥٧، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٩، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١١.
[٦] القصص (٢٨): ٥٤.