كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - حول تعلّق الوجوب بالتقية بعنوانها
الحسنة التقيّة، و السيّئة الإذاعة [١].
فإنّ جعل التقيّة الحسنة مقابلة للسيّئة، ظاهر في وجوبها، كما أنّ جعل التقيّة في مقابل الإذاعة، ظاهر في كون المراد بها هو كتمان المذهب، كما يشهد به التعبير عنه في بعض الأخبار بالخباء [٢]، الذي هو بمعنى الستر و الإخفاء.
و أصرح من هذه الرواية في كون المراد بالتقيّة هو كتم الدين و إخفاءه عن غير أهله رواية معلّى بن خُنَيْس، قال:
قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
يا معلّى اكتم أمرنا و لا تُذعه، فإنّه من كتم أمرنا و لم يذعه أعزّه اللَّه به في الدنيا، و جعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة. يا مُعلّى من أذاع أمرنا و لم يكتمه أذلّه اللَّه به في الدنيا، و نزع النور من بين عينيه في الآخرة، و جعله ظلمة تقوده إلى النار. يا معلّى إنّ التقيّة من ديني و دين آبائي، و لا دين لمن لا تقيّة له [٣]
الحديث.
فإنّ التعليل لوجوب الكتم بكون التقيّة من ديني و دين آبائي صريح في كون المراد بها هو الكتمان و إخفاء المذهب.
الثالث: عنوان المداراة مع غير أهل المذهب و حسن المعاشرة معهم؛ بحضور جماعاتهم و تشييع جنائزهم و غير ذلك، و قد ورد في الأخبار الكثيرة [٤]
[١] الكافي ٢: ١٧٢/ ١، وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] معاني الأخبار: ١٦٢/ ١، وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٧، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ١٥، و: ٢١٩، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٢: ١٧٧/ ٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٦، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٢، الحديث ٦.
[٤] انظر وسائل الشيعة ١٦: ٢١٩، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٦، الحديث ٢ و ٣.