تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٤٧
لِکُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا
:بدل منه،بتکریر العامل.و فائدته التّنصیص علی استحقاق کلّ واحد منهما السدس،و التّفضیل بعد الإجمال تأکید.
اَلسُّدُسُ مِمّٰا تَرَکَ إِنْ کٰانَ لَهُ
،أی:للمیّت.
وَلَدٌ
:ذکر أو أنثی،واحد أو متعدّد.فالولد-مطلقا-یحجب الأمّ عن الثّلث إلی السّدس.
فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
:ممّا ترک و إنّما لم یذکر حصّه الأب،لأنّه ذکر سابقا ممّا فرض لکلّ منهما.و لمّا لم یکن للأب فرض آخر و کان للأمّ،صرّح بالفرض الآخر للأمّ،لیعلم أنّ الفرض للأب واحد و ما أخذ زائدا فلیس بالفرض بل بالقرابه.
و فی الآیه تصریح،بأنّ ثلث الأمّ ممّا ترک،و هو أصل التّرکه-کما ذهب إلیه ابن عبّاس و جمهور فقهائنا-لا ثلث ما بقی-کما ذهب إلیه جمهور العامّه-فعلی هذا ما قاله البیضاویّ [١]،من أنّه:«علی هذا ینبغی أن یکون لها حیث کان معهما أحد الزّوجین ثلث ما بقی من فرضه-کما قاله الجمهور-لا ثلث المال-کما قاله ابن عباس-فإنّه یفضی إلی تفضیل الأنثی علی الذّکر المساوی لها فی الجهه و القرب،و هو خلاف وضع الشّرع» دفع للنّصّ بالقیاس.
و فی من لا یحضره الفقیه [٢]:و روی محمّد بن أبی عمیر،عن ابن أذینه،عن محمّد بن مسلم قال :أقرأنی أبو جعفر-علیه السّلام-صحیفه الفرائض الّتی هی إملاء رسول اللّه -صلّی اللّه علیه و آله-و خطّ علیّ بن أبی طالب-علیه السّلام-بیده فقرأت فیها:امرأه ماتت و ترکت زوجها و أبویها،فللزّوج النّصف ثلاثه أسهم،و للأمّ الثّلث سهمان،و للأب السّدس سهم.
فَإِنْ کٰانَ لَهُ إِخْوَهٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ :
و قرأ حمزه و الکسائیّ:«فلأمّه»بکسر الهمزه،اتباعا للکسره الّتی قبلها [٣].
و«الإخوه»یقع علی الاثنین فصاعدا.و الأختان،بمنزله أخ واحد.و لهذا ورد فی أخبارنا:أنّه لا یحجب الأمّ عن الثّلث إلاّ إخوان،أو أخ،أو أختان،أو أربع أخوات.و المراد بالإخوه،الإخوه من أب و أمّ،أو من أب.فإنّ الإخوه من أمّ لا یحجب الأمّ عن الثّلث،لأنّ
[١] أنوار التنزیل ٢٠٧/١.
[٢] من لا یحضره الفقیه ١٩٥/٤،ح ٦٧٠.
[٣] أنوار التنزیل ٢٠٧/١.