المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - الإيراد على المكاتبة بعدم ظهورها في الوقف المؤبد أو ظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم
مقام حكاية وقف مؤبد على ذكر بعض البطون فترك الاستفصال عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبد. و الحاصل أن المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبد لا تعيين ما أنيط به الجواز من كونه مجرد الفتنة أو ما يؤدي الفتنة إليه أو غير ذلك مما تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين. نعم يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى و هي أن مقتضى القاعدة كما عرفت لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون و ظاهر الرواية تقريره للسائل في تقسيم ثمن الوقف على الموجودين فلا بد إما من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلا بتكلف سقوط حتى سائر البطون عن الوقف آنا ما قبل البيع لتقع المعاوضة في مالهم و إما من حمل السؤال على الوقف المنقطع أعني الحبس الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف أو على الوقف غير التام لعدم القبض أو ل عدم تحقق صيغة الوقف و إن تحقق التوطين عليه و تسميته وقفا بهذا الاعتبار. و يؤيده تصدي الواقف بنفسه للبيع إلا أن يحمل على كونه ناظرا أو يقال إنه أجنبي استأذن الإمام ع في بيعه عليهم حسبة بل يمكن أن يكون قد فهم الإمام ع من جعل السائل قسمة الثمن بين الموجودين مفروغا عنها مع أن المركوز في الأذهان اشتراك جميع البطون في الوقف و بدله أن مورد السؤال هو الوقف الباقي على ملك الواقف لانقطاعه أو لعدم تمامه. و يؤيده أن ظاهر صدره المتضمن لجعل الخمس من الوقف للإمام هو هذا النحو أيضا إلا أن يصلح هذا الخلل و أمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبد التام و يقال إنه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصصا لقاعدة المنع عن بيع