الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤ - الفاء مع الراء
و العَتيرة: الرَجَبية، و كانَ أهلُ الجاهلية يَذْبَحُونهما، و المسلمون في صدر الإسلام فَنُسِخ.
و منه
قوله (عليه السلام): فَرِّعوا إن شئتم، و لكن لا تذبحوه غَراة حتى يَكْبَر.
أي اذبحوا الفَرَع، و لكن لا تذبحوه صغيراً لحمُه يِلتصق كالغَراة، و هي القطعة من الغَرا (بالفتح و القصر) لغة في الغِراء.
و
حديثُه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنه سُئِل عن الفَرَع، فقال: «و أَن تتركه حتى يكونَ ابنَ مَخاض و ابنَ لَبون زُخْزُبّاً خَيْرٌ من أن تكْفَأَ إناءَك، و تُوَلِّهَ ناقَتَك و تَذْبَحه يَلْصَقُ لحمُه بِوَبَرِه».
زُخْزُبّاً؛ أي غليظ الجسم؛ مشتدّ اللحم.
كَفْءُ الإناء: قطع اللبن لنحر الولد.
و
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «إن عَلَى كل مسلم في كل عام أضْحاة و عَتيرة.
فَنُسِخَ ذلك.
[فرر]
*: خرج هو (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه مُهاجرين إلى المدينة من مكّة؛ فمرا بسُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ فقال: هذان فَرّ قريش؛ ألا أردُّ على قريش فَرَّها!
و فيه: أنه طلبهما فرسخت قوائمُ دابته في الأرض؛ فسألهما أن يخليا عنه؛ فخرجت قوائمها و لها عُثَان.
الفَرّ: مصدر وُضِع مَوضِع اسم الفاعل؛ فاستوى فيه الواحد و ما سواه؛ كصَوْم و فِطْر و نحوهما.
العُثان: الدخان؛ و جمعهما عَواثن و دَواخن على غير قياس، و قيل: العُثان: الذي لا لَهب معه مثل البخور و نحوه؛ و الدخان: ما له لهب؛ و قد عَثَنت النار تَعْثن عُثوناً و عُثَاناً.
[فرص]
*: إني لأكْرَهُ أن أرَى الرَّجل ثائراً فَرِيصُ رَقَبَتِه، قائماً على مُرَيَّتِه يَضْرِبُها.
الفَريص، و الفرائص: جمع فَريصة؛ و هي لَحْمة عند نُغْضِ الكَتِف [١] في وَسَط الجَنْبِ
[٢] (*) [فرر]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): و يفترُّ على مثل حب الغمام. و في حديث ابن عمر: أراد أن يشتري بدنة فقال: فُرَّها. النهاية ٣/ ٤٢٧.
[٣] (*) [فرص]: و منه في حديث الحيض: خذي فرصة ممسَّكة فتطهري بها. و الحديث: فجيءَ بهما تُرعد فرائصهما. النهاية ٣/ ٤٣١، ٤٣٢.
[١] نغض الكتف: العظم الرقيق على طرفها.