الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٥ - النون مع الواو
هم الضيوف الذي يَنُوبونهم و ينزلون بهم؛ و السابلة الذين يطئونهم. يقال: بنو فلان يَطَؤُهم الطريق؛ إذا نزلوا قريباً منه.
و ما يجب في الثمر: هو ما يُعْطَاه مَنْ حَضَر مِنَ المساكين عند الجِدَاد [١].
و قيل في الوَاطِئة هي سُقَاطة الثمَرِ، لأنّها تُوطَأُ و تُدَاس، فاعلة بمعنى مفعولة.
و المعنى حابوهم و اسْتَظْهِرُوا لهم بالخَرْص [٢] من أَجْلِ هذه الأسباب.
[نوق]
*: إنّ رجلًا سار معه على جمل قد نَوَّقَه و خَيَّسَه، فهو يختال عليه، فيتقدّم القومَ ثم يَعْنِجُه حتى يكونَ في آخِر القوم.
المنوَّق: المذَلَّل، و هو من لفظ الناقة.
العَنْج: أن يرده على رجليه، و يكون أنْ يجذب خِطامه حتى يُلزق ذِفْرَاه [٣] بقادِمَة الرَّحْل.
[نوط]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- أُتي بمال كثير فقال: إني لأحسبكم قد أَهْلَكتُم الناسَ. فقالوا: و اللّه ما أخذناه إلا عَفْواً بلا سَوْطٍ و لا نَوْط.
أي بلا ضَرْبٍ و لا تعليق.
[نوي]
*: [و
عنه رضي اللّه تعالى عنه: إنه] لقط نَوَيَاتٍ من الطريق فأمسكها بيده حتى مَرَّ بدَار قوم فألْقَاها فيها، و قال: تأكلها دَاجِنتُهم.
و
عنه رضي اللّه تعالى عنه: إنه كان يأخذُ النَّوَى و يلقط النِّكْثَ من الطريق؛ فإذا مرَّ بدار قومٍ رمى بها فيها؛ و قال: انتفعوا بهذا.
النَّوَيَات: جمع قِلَّة، و النَّوَى جمع كثرة.
و النِّكْث: واحد الأَنْكاث؛ و هو الخيط الخَلَق من صوف أو شَعر أو وبَر؛ لأنه يُنْكَثُ ثم يُعَاد فَتْله.
[١] أجد النخل: أي حان أوان إدراكه (القاموس المحيط: جد).
[٢] الخرص: تقدير ما على النخل من الرطب تمراً.
[٤] (*) [نوق]: و منه في حديث عمران بن حصين: و هي ناقة منوَّقة. و في حديث أبي هريرة: فوجد أينقه.
النهاية ٥/ ١٢٩.
[٣] الذفرى من جميع الحيوان: العظم الشاخص خلف الأذن.
[٥] (*) [نوط]: و منه في حديث وفد عبد القيس: أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك. و في حديث علي:
المتعلِّق بها كالنوط المذبذب. النهاية ٥/ ١٢٨.
[٦] (*) [نوى]: و منه في حديث عبد الرحمن بن عوف: تزوجت امرأة من الأنصار على نواة من ذهب. و في حديث الخيل: و رجل ربطها رياءً و نواءً. و في حديث ابن مسعود: من ينوي الدنيا تعجزه. النهاية ٥/ ١٣١، ١٣٢.