الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٩ - الياء مع التاء
حرف الياء
الياء مع الهمزة
لا يائس من طول في (بر).
الياء مع التاء
[يتم]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- خرج إلى ناحية السوق، فتعلَّقت امرأةٌ بثِيابه، و قالت: يا أَميرَ المؤمنين؛ فقال: ما شَأْنُك؟ قالت: إني مُوتِمة توفِّي زوجي، و تركهم ما لهمْ من زَرْع و لا ضَرْع، و ما يَسْتَنْضِجُ أكبرُهم الكُراع، و أَخافُ أن يَأْكُلَهم الضَّبُع، و أنا بِنْتُ خُفَاف ابن أيْمَاءَ الغِفَاري فانصرف معها فعَمد إلى بعيرٍ ظَهِير فأَمر به فرُحِل، و دعا بغِرارتين فملأَهما طعاماً و وَدَكاً [١]، و وضع فيهما صُرَّة نفقة؛ ثم قال لها: قُودِي. فقال رجل: أكْثَرْتَ لها يا أمير المؤمنين. فقال عمر: ثَكِلَتْكَ أمك! إني أرى أبا هذه! ما كان يُحَاصِرُ الحِصْنَ من الحُصُون حتى افتتحه، فأَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَه من ذلك الحِصْنُ.
أيْتَمَت المرأة فهي مُوتم و مُوتِمة؛ أي ذات يتامى. و اليَتْم و اليُتم: الانفراد؛ و منه صَبِيٌّ يَتيم، و قد يَتِمَ يَتْماً و يَتَم يُتْماً.
و أنشد ابنُ الأعرابي بيتاً فقلنا له: زِدْنا. فقال: البَيْتُ يتيم؛ أي منفرد؛ لَيْس قَبْلَه و لا بعده شيء.
و
في حديث الشعبي ((رحمه اللّٰه)) تعالى: إنّ امرأة جاءت إليه فقالت: يا أبا عمرو؛ إني امرأةٌ يَتِيمة. فضَحك أصحابُه فقال: لا تَضْحَكوا؛ النساءُ كلُّهُنّ يَتَامى.
أي ضعائف، قالوا: و يلزم المرأة اسم اليتيم ما لم تتزوّج، فإِذا تزوَّجت ذهب اسمُ اليتيم عنها.
[٢] (*) [يتم]: و منه الحديث: تستأمر اليتيمة في نفسها. النهاية ٥/ ٢٩٢.
[١] الودك: دسم اللحم و دهنه الذي يستخرج منه.