الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٩ - القاف مع الطاء
هي الثياب القِصَار؛ لأنها قُطعَتْ عن بلوغ التمام، و منه قول جرير للعجاج: أما و اللّه لئِن سهرتُ له ليلة لأدعنَّه و قلما تغني عنه مُقَطّعاته؛ يعني أراجيزه لقصَرها.
و منه
حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما: في وقت صلاةِ الضحى إذا تقطّعت الظلال.
أي قَصُرَت، لأنها تمتدّ في أول النهار، فكلما ارتفعت الشمس قَصُرت.
و
في حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنه نهى عن لبس الذهب إلّا مُقَطَّعاً.
أراد الشيء اليسير كالحلقة و الشَّذْرة و نحو ذلك. و عن شَمِر: إن المُقَطعات الثياب التي تقطع و تخيَّط كالجلباب و القميص و غير ذلك، دون الأردية التي يُتَعَطَّفُ بها، و المَطَارف و الأكسية و نظائرها.
و استشهد
بحديث عبد اللّه بن عباس: نخلُ الجنة سَعَفها كُسْوَةٌ لأَهْلِ الجنَّةِ منها مُقَطَّعَاتُهم و حُلَلهم.
و
عنه: إنّ المقَطَّعات بُرود عليها وَشْيٌ مُقَطَّع.
[قطن]
*: إنّ آمنة أمَّه صلى اللّه عليهما و سلم قالت: و اللّه ما وجدتُه في قَطَن و لا ثُنَّة، و لا أجده إلّا على ظَهْر كَبدي و في ظهري، و جعلت تَوْحَم.
القَطَن: أسفل الظَّهْر.
و الثُّنَّة: أسفل البطن من السُّرّة إلى ما تحتها. الوَحَم: شَهْوَة الحُبْلى. و قد وَحِمت، و هي وَحْمى. و في أمثالهم: وَحْمَى و لا حَبَل.
[قطب]
*: قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لرافِع بن خَدِيج- و رُمِي بسهم في ثَنْدُوَتِه- إن شِئْتَ نزعتُ السَّهْمَ، و تركتُ القُطْبَة، و شهدتُ لك يوم القيامةِ أنك شهيد.
[القُطْبَة]: هي نَصْل صغير يُرْمَى به الأغراض.
[قطع]
: أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه- ذكره عمر فقال: و ليس فيكم من تَقَطَّع عليه الأعْنَاق مثل أَبي بكر.
- و الحديث: إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم. و في حديث وفد عبد القيس: يقذفون فيه من القطيعاء. النهاية ٤/ ٨٢، ٨٣، ٨٤.
[١] (*) [قطن] و منه في حديث الأفاضة: نحن قطين اللّه. و في حديث عمر: أنه كان يأخذ من القطنية العُشْر.
النهاية ٤/ ٨٥.
[٢] (*) [قطب] و منه الحديث: أنه أُتي بنبيذٍ فشمَّه فقطَّب. و في حديث المغيرة: دائمة القطوب. و في حديث فاطمة: و في يدها أثر قطب الرحى. و الحديث: فيأخذ سهمه فينظر إلى قطبه فلا يرى عليه دماً. و في حديث عائشة: لما قُبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ارتدَّت العرب قاطبة. النهاية ٤/ ٧٩.