الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٥ - الكاف مع الذال
القَفْقَفَة و القَرْقَفَة: الرِّعْدة. و تقفقف و تقرقف. قال جرير:
وَ هُمْ رَجَعُوها مُسْحِرين كأَنَّمَا * * *بِجِعْثِنَ من حمَّى المدينةِ قَفْقَفُ
[١] لَقَعَنِي: أصابني. و كان هشام أحول. و
يحكى أنه سَهِرَ ذات ليلة فطُلِبَ له الشعراء ليُؤْنسوه بالنشيد؛ فكان فيمن أنشده أبو النجم، فلما بلغ من لاميته التي أولها:
*
الحمد للّه الوهوب المُجْزِل
* إلى قوله:
*
و الشمس قد صارت كَعَيْنِ الأحْوَلِ
* استشاط غضباً و قال: أَخْرِجُوا هؤلاء عني، و هذا خاصة.
الكُدَى في (كر). الكوادن في (عر). كدوحاً في (خد). اكديتم في (زف). متكادس في (كو). يكدم في (جو). ابن مكدم في (حو).
الكاف مع الذال
[كذب]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- الحِجَامة على الرِّيقِ فيها شفاء و بَرَكة، و تزيد في العَقْل و في الحِفْظ؛ فمن احتجم فيومُ الخميس و الأحد كذَبَاك أو يوم الاثنين و الثّلاثاء، اليومُ الذي كشف اللّه تعالى فيه عن أَيُّوب البلاء، و أصابه يوم الأربعاء. و لا يبدُو بأَحدٍ شيء من جُذَام أو بَرَص إلّا في يوم أربعاء أو ليلة أربعاء.
كذباك؛ أي عليك بهما.
و منه
حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه: كذَب عليكم الحجّ- كذَبَ عليكم العُمْرةُ.
كذَبَ عليكم الجِهَاد. ثلاثةُ أَسْفار كذَبْنَ عليكم.
و
عنه رضي اللّه عنه: إنَّ رجلًا أتاه يشكو إليه النَّقْرِس. فقال: كذَبَتْك الظَّهَائِر.
أي عليك بالمَشيِ في حَرِّ الهواجر و ابتذال النَّفْس.
و
عنه رضي اللّه عنه: إنّ عَمْرو بن معديَكرب شكا إليه المَعَص [٢] فقال: كذَبَ عليك العَسَل
؛ يريد العَسَلانَ.
و هذه كلمة مُشْكِلة قد اضطربت فيها الأقاويل، حتى قال بعضُ أهل اللغة: أظنّها من الكلام الذي دَرَج و دَرَج أهلُه و مَنْ كان يعلمه، و أنا لا أَذكر من ذلك إلّا قول من هِجِّيراه التحقيق.
[١] البيت في ديوان جرير ص ٣٧٧.
[٣] (*) [كذب]: و منه حديث علي: كَذَبتك الحارقة. و الحديث: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.
و في حديث المسعودي: رأيت في بيت القلم كذَّابتين في السقف. النهاية ٤/ ١٥٩، ١٦٠.
[٢] المعص، بالعين المهملة: التواء في عصب الرجل (لسان العرب: معص).