الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤٢ - الميم مع السين
[مزز]:
النَّخْعَي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال: كان أصحابُنَا يقولون في الرضاع: إِذا كان المال ذا مِزٍّ فهو من نصيبه.
و
عنه: إِذا كان المال ذا مِزٍّ ففرِّقه في الأصناف الثمانية. و إِذا كان قليلًا فأعطِه صِنْفاً واحداً.
أي ذا فَضْل و كثرة. و قد مَزّ مَزَازة و هو مَزِيز. يقال: لهذا على هذا مِزٌّ و مَزِيز؛ أَيْ فضل و زيادة.
طاوس ((رحمه اللّٰه)) تعالى- المَزَّة الواحدة تُحَرِّم.
هي المصَّةُ.
يقال للمَصُوص: المزوز، يعني في الرضاع.
المزة و المزتين في (عي). و مَزْمَزُوه في (تل). المزر في (قس) [و في (قي)].
الميم مع السين
[مسح]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- تَمَسَّحُوا بالأرْضِ فإِنها بِكُم بِرَّةَ.
هو أَن تَباشِرَها بنفسك في الصَّلَاة من غير أَن يكونَ بَيْنَك و بينها شيءٌ تُصَلِّي عليه.
و قيل: هو التيمم.
بَرَّة: يعني منها خَلِقتم و فيها معاشُكم و هي بعد الموت كَفَاتَكم [١].
وصف (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مَسِيحَ الضَّلالة و هو الدّجَّال، فقال: رَجُلٌ أَجْلَى الجَبْهَةِ، مَمْسُوح العَيْنِ اليسرى، عَرِيض النَّحْرِ فيه دَفاً.
قالوا: سُمَّي مَسِيحاً، من قولهم: رَجُلٌ مَمْسُوح الوجه و مَسْيح؛ و ذلك أَلَّا يَبْقَى على أَحَد شِقَّيْ وَجْهِه عَيْنٌ و لا حاجِبٌ إِلَّا استوى؛ و الدّجَّال على هذه الصفة.
و عن أبي الهَيثْم، هو المِسِّيح على فَعيل كِسكِّيت، و أنه الذي مُسِحَ خَلْقُه، أي شُوّه.
و
أَمَّا المسيحُ صلاةُ اللّه عليه فعن ابن عبَّاسٍ أنه سُمّي لأنه كان لا يمسح بيده ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأ.
و
عن عَطَاء: كان أَمْسَحَ الرَّجْلِ لا أَخُمَصَ له.
[٢] (*) [مسح]: و منه في حديث الملاعنة: إن جاءت به ممسوح الأليتين. و في حديث أبي بكر: أغِرْ عليهم بغارة مسحاء. و في حديث سليمان (عليه السلام): فطفق مسحاً بالسوق و الأعناق. و في حديث عمار: أنه دخل عليه و هو يرجّل مسائح من شعره. و في حديث خيبر: فخرجوا بمساحيهم و مكاتلهم. النهاية ٤/ ٣٢٧، ٣٢٨.
[١] الكفات: الموضع يكفت فيه الشيء أي يضم و يجمع، و الأرض كفات لنا (لسان العرب: كفت).