الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢١ - النون مع الفاء
انتشرت بلا راعٍ. و منه نَفْشُ الصوف، و هو طَرْقُه حتى ينتفش؛ أي ينتشر بعد تلبّد؛ و نَفْشُ الطائِر جناحيه.
[نفج]
: أَنس رضي اللّه تعالى عنه- أنفجْنَا أَرْنباً بمرِّ الظّهْرَان، فسعى عليها الغِلْمان حتى لَغِبُوا [١] فأَدْرَكْتها، فأتيتُ بها أبَا طَلْحَة فذبحها، ثم بعث بِوَرِكها معي إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقبِلها.
أي أَثَرْنَاها و أَعَدَيْنَاها.
مرّ الظّهران: قريب من عَرَفة.
[نفح]
*: شُرَيح ((رحمه اللّٰه)) تعالى- أبطل النَّفْحَ إلَّا أن تَضْرِبَ فتُعَاقِب.
هو أن ترميه الدابة برجلها فتضربه، أي كان لا يُلْزِم صاحبها شيئاً، إلا أن تُضْرَب فتُتْبِع ذلك رَمْحاً؛ من عاقبت كذا بكذا إِذا أَتْبعته إياه.
و يجوز أن يريد أنها إذا تناولته تناولًا يسيراً فلا شيءَ فيه، ما لم تؤثر فيه برَمْحِها أثراً يجري مجرى العِقَابِ في الشدة و الضِّرار.
[نفس]
: سعيد ((رحمه اللّٰه)) تعالى- ذكر قصة إسماعيل و ما كان من إبراهيم في شأنه حين تَرْكه بمكة مع أمه، و أن جُرْهماً زوَّجوه لما شبَّ و تعلَّم العربية و أَنْفَسَهم. ثم إن إبراهيم جاء يطالع تَرْكَته.
أَنْفَسهم: أعجبهم بنَفسه، و رغَّبهم فيها. و منه مال مُنْفِس. قال:
لا تَجْزَعِي إن مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ * * *[و إذَا هَلَكتُ فعِنْد ذلك فاجْزَعِي]
[٢] تَرْكَته- بسكون الراء؛ أي ولده، و هي في الأصل بيضة النعامة فاستعارها، و قيل لها تَرْكة و تَرِيكة؛ لأن النعامة لا تَبيض إلا واحدة في كل سنة ثم تَتْركُها و تذهب.
[١] اللغب: التعب و الإعياء.
[٣] (*) [نفح]: و منه في حديث أسماء: قالت: قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أنفقي، أو انضحي، أو انفحي، و لا تحصي فيُحصي اللّه عليك. و الحديث: إن جبريل مع حسان ما نافح عني. و في الحديث: تعرَّضوا لنفحات ((رحمه اللّٰه)) تعالى. النهاية ٥/ ٨٩، ٩٠.
[٢] البيت من الكامل، و هو للنمر بن تولب في ديوانه ص ٧٢، و تخليص الشواهد ص ٤٩٩، و خزانة الأدب ١/ ٣١٤، ٣٢١، ١١/ ٣٦، و سمط اللآلي ص ٤٦٨، و شرح أبيات سيبويه ١/ ١٦٠، و شرح شواهد المغني ١/ ٤٧٢، ٢/ ٨٢٩، و شرح المفصل ٢/ ٣٨، و الكتاب ١/ ١٣٤، و لسان العرب (نفس) و (خلل)، و المقاصد النحوية ٢/ ٥٣٥، و بلا نسبة في الأزهية ص ٢٤٨، و الأشباه و النظائر ٢/ ١٥١، و الجنى الداني ص ٧٢، و جواهر الأدب ص ٥٧، و خزانة الأدب ٣/ ٣٢، ٩/ ٤١، ٤٣، ٤٤، و الرد على النحاة ص ١١٤، و شرح الأشموني ١/ ١٨٨، و شرح ابن عقيل ص ٢٦٤، و شرح قطر الندى ص ١٩٥، و لسان العرب (عمر)، و مغني اللبيب ١/ ١٦٦، ٤٠٣، و المقتضب ٢/ ٧٦.