الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٥ - القاف مع الصاد
[قصد]
*: إِنّ حُميد بن ثَوْر الهِلالي أتاه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين أسلم فقال:
أصْبَحَ قَلِبي من سُلَيْمَى مُقْصَدَا * * *إن خَطَأَ منها و إنْ تَعَمُّدا [١]
فَحَمّلَ الهِمَّ كِلازاً جَلْعَدا * * *تَرَى العُلَيْفِيَّ عليها مُوكّدا
و بين نِسْعيه خِدَبّاً مُلْبِدا * * *إذا السَّراب بالفَلاةِ اطّردا
و نَجَد الماءُ الذي تَوَرَّدا * * *تَوَرُّدَ السِّيد أراد المرصدا
* حتى أرانا ربنا محمدا*
أقصدته: إذا طعنته فلم تخطئه.
الكلاز: المجتمعة الخَلْق، من كلزتُ الشيء و كَلّزته؛ إِذا جمعته. و اكْلأزّ؛ إذا تجمَّع و تقبّض.
و الجَلْعد: نحوها؛ و اللام زائدة من التَّجَعّد؛ و هو التَّقَبُّض و التَّجَمُّع.
العُلَيْفِيّ: رحْل منسوب إلى عِلاف؛ و هو رَبّان أبو جَرْم، أول من عمل الرّحال، كأنه صَغَّر العِلَافِيّ تصغير التّرخيم.
المُوكّد: المُوثِّق- و يروى: مُوفِداً؛ أي مشرفاً.
خِدَباً: ضخماً؛ كأنه يريد سَنامها أو جَنْبَها المُجْفَر [٢].
مُلْبِدا: عليه لبِدة من الوَبر.
نَجد الماء: سال العرق؛ و يقال للعرق النجد.
تورّد: تلوَّن؛ لأنه يسيل من الذِّفرى أسود ثم يصفر، و شبهه بتلوّن الذئب.
[قصص]
: لا يَقُصّ إلّا أمير أو مأمور أو مُخْتَال.
أي لا يخطب إلّا الأمير؛ لأن الأمراء كانوا يتولوْن الخُطب بأنفسهم.
و المأمور الذي اختاره الأئمة فأمروه بذلك، و لا يختارون إلّا الرّضا الفاضل.
و المختال: الذي يَنْتَدِبُ لها رياء و خيلاء.
[قصر]
: إنّ أعرابيّاً جاءه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّة؛ فقال: لَئنْ كنت أَقْصَرْتَ الخُطبة لقد أَعْرَضْتَ المسأَلة؛ أعْتِق النَّسَمة، و فُكّ الرَّقَبة: قال:
أَ و لَيْسَا واحداً؟ قال: لا؛ عتق النَّسَمة: أن تُفْرَد بِعِتْقها. و فَكُّ الرقبة. أن تُعينَ في ثمنها، و المنحةُ الوَكوف، و الفيءُ على ذي الرحم الظالم.
[٣] (*) [قصد] و منه في صفته عليه الصلاة و السلام: كان أبيض مقصَّداً. و الحديث: القَصْدَ القَصْدَ تبلغوا.
و الحديث: كانت صلاته قصداً و خطبته قصداً. و الحديث: عليكم هدياً قاصداً. و الحديث: ما عال مقتصداً و لا يعيل. و في حديث علي: و أقْصَدتْ بأسهُمها. النهاية ٤/ ٦٧، ٦٨.
[١] الرجز لحميد بن ثور في ديوانه ص ٧٧.
[٢] المجفر: العظيم البطن.