الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٣ - الكاف مع النون
و المُكْنَع: السِّقَاء يُدْنَى فُوه من الغدير فُيُمْلأ. و المعنى مال إليها مقترباً منها حتى وضعت الصبي على يديه.
النُّخْرَة: مقدم الأنف. و نُخْرَتَاه: مَنْخِرَاه.
[كنف]
: أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه- أَشْرَف من كَنِيف و أَسماء بنتُ عُمَيس مُمْسِكَتُه، و هي موشومة اليدين، حين استخلف عمر فكلّمهم.
أي من سُتْرة، و كل ما ستَر فهو كَنِيف، نحو الحِظِيرة و موضع الحاجة و التُّرْس و غير ذلك.
[كنع]
: خالد رضي اللّه تعالى عنه- لما انتهى إلى العُزَّى ليقطعَها قال له السَّادِنُ: يا خالدُ؛ إنها قَاتِلتك، إنها مُكَنِّعَتُك. و إنه أقبل بالسيف و هو يَقُول:
يا عُزّ كُفْرانَكِ لا سُبْحَانكِ * * *إني رأيتُ اللّهَ قد أَهانَكِ
و ضربها فجزَّلها باثنين.
أي مُقَبِّضة يديك و مُشِلَّتهما.
كُفْرانك: أي أَكْفُرُ بِك و لا أسبِّحك.
الجَزْل و الْجَذْب و الجَزْح و الجزّ و الجَزْر و الجَزْع و الجَزْم أخوات، في معنى القطع.
[كنز]
*: أبو ذَرّ رضي اللّه تعالى عنه- بشِّر الكَنَّازين برَضْفَةٍ في النَّاغِضِ.
هم الذين يكنزون و لا ينفقون في سبيل اللّه.
الرَّضْفَة: واحدة الرَّضْف، و هي الحجَرُ المُحْمَى.
النَاغِض: فرع الكَتِف لنَغضَانِه.
[كنر]
: ابن سلام رضي اللّه تعالى عنه- في التوراة: إنما [بعثتك لتمحو] الخَمْر و المَيْسِر و المزامير و الكِنَّارَات و الخمر و مَنْ طعِمها. و أقسم ربنا بيمينه و عزَّة حَيْله لا يَشْرَبها أحدٌ بعد ما حرَّمتها عليه إلَّا سقَيْتُه إياها من الحميم.
الكِنَّارة: فسرت [في «زف»].
الطَّعْم بمعنى الذَّوق، يستوي فيه المأكول و المشروب. و منه قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [البقرة: ٢٤٥].
و في قول الحطيئة:
*
... الطَّاعِم الكاسِي
* [١]
[٢] (*) [كنز]: و منه الحديث: كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز. النهاية ٤/ ٢٠٣.
[١] تمامه:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * * * و اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
و البيت من البسيط، و هو للحطيئة في ديوانه ص ٥٤، و الأزهية ص ١٧٥، و الأغاني ٢/ ١٥٥،-