الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٨ - الهاء مع الميم
في نفسه فيعظِّمها عنده و يحقّر الناس في عينه حتى يدخلَه الزَّهْو.
[همل]
*: عن سراقة: أتيتُه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم حُنَين فسألتُه عن الهَمَل.
هي ضوالّ الإِبل، الواحد هَامِل كطالب و طَلَب.
[همن]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- حين استخلف خطب فقال: إني متكلم بكلمات فهَيْمِنُوا عليهنَّ.
أي اشهدوا عليهنَّ؛ من قوله تعالى: وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ [المائدة: ٤٨].
و قيل: رَاعُوهنَّ و حافظوا عليهنَّ، من هَيْمَنَ الطائر إذا رفرف على فِراخه.
و قيل: أراد آمنوا، فقلب الهمزة هاء و الميم المدغمة ياء، كقولهم: أَيْما في أمَّا.
و
عن عِكْرِمة ((رحمه اللّٰه)) تعالى: كان ابنُ عبَّاس أعلم بالقرآن و كان عليّ أعلم بالمُهَيْمِنَات.
أي بالقضاء؛ من الهيمنة، و هي القيام على الشيء؛ جعل الفعل لها و هو لأَرْبَابِها القوامين بالأمور.
و قيل: إنما هي من المهَيِّمَاتِ و هي المسائِل الدقيقة التي تُهَيّم، أي تحير.
[همم]
*: كان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا بعث الجيوش أوْصَاهم بتَقْوَى اللّه و أمرهم ألَّا يقتلوا هِمًّا و لا امرأةً و لا وَلداً و أن يتقوا قتلهم إذا التقى الزَّحْفَان و عِنْدَ حُمَّة النَّهَضَاتِ.
الهِمّ: الشيخُ الفاني، لأنّ بَدَنَه هُمّ أي أذيب و أضنى.
عند حُمَّة النَّهضَاتِ: أي عند شدتها و معظمها؛ من قول أبي زيد: حُمَّة الغضب:
مُعْظمه. يقال: جعلت به حُمَّتِي و أكَّتِي. و هو أن يَحْتَمَّ الإِنسانُ و يحتدم؛ و أصلها من الحمِّ:
الحرارة. أو عند فَوْرَتِها وحدَّتِها، من قولهم حُمَّة السنان و حُمَته- بالتخفيف: لحدَّتِه و شَبَاتِه. أو عند قدر النهضات؛ من قول الأصمعي: عجلَتْ بِنَا و بكم حُمَّةُ الفِرَاقِ. و أنشد:
ينفكُّ قَلْبي ما حييت أُحِبّكم * * *حتى أُصادِفَ حُمَّةً تَلْقَاني
[١] (*) [همل]: و منه في حديث الحوض: فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم. و في حديث طهفة: و لنا نعم هَمَلٌ. و في حديث قطن بن حارثة: عليهم في الهمولة الراعية في كل خمسين ناقةٌ. النهاية ٥/ ٢٧٤.
[٢] (*) [همن]: و منه في حديث النعمان يوم نهاوند: تعاهدوا هماينكم في أحقيكم. و في حديث يوسف (عليه السلام): حلَّ الهميان. النهاية ٥/ ٢٧٦.
[٣] (*) [همم]: و منه الحديث: أصدق الأسماء حارث و همام. و في الحديث: كان يعوّذ الحسن و الحسين فيقول: أعيذكما بكلمات اللّه التامة، من كل سامة و هامَّة. و في حديث كعب بن عجرة: أتؤذيك هوامُّ رأسك. النهاية ٥/ ٢٧٤، ٢٧٥.