الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - القاف مع السين
قال: الإسلام؟ فقالوا: كما يخلُق الثوب، أو كما تَقْسُو الدراهِم. فقال: لا؛ و لكنْ دُروسُ العلم بموت العلماء.
قال الأصمعي: و كأن القَسِيّ إعراب قَاشِيّ، و هو الرديء من الدراهم الذي خالطه غشّ من نُحاس أو غيره. و قرىء: وَ جَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَّةً [المائدة: ١٣]؛ و هي التي ليست بخالصة الإيمان.
و قال أبو زُبيد الطائي؛ [يذكر المساحي]:
لها صواهل في صُمَّ السِّلامِ كما * * *صاح القَسِيّاتُ في أيدي الصياريفِ
[١] و
عن عبد اللّه [بن مسعود]: ما يَسُرُّني دِينُ الذي يأتي العرَّاف بدرهم قَسِيّ.
و
عن الشَّعبي ((رحمه اللّٰه)) تعالى أنه قال لأبي الزنّاد: تأتينا بهذه الأحاديث قَسِيَّة، و تأخذها مِنَّا طَازَجة.
و قيل: هو من القَسْوة؛ أي فضة صُلبة رديئة.
الطَّازَجة: الصِّحاح النقاء، تعريب تَازَه [بالفارسية] ..
[قسر]
: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال- في قوله تعالى عز و جل: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [المدثر: ٥١]- هو رِكْزُ الناس.
يحتمل هذا التفسير وجهين: أحدهما أَنْ يُفَسّر القَسْوَرة [نفسها با] لرِّكْز، و هو الصَّوْت الخفي. و الثاني أن يقصد أن المعنى فَرّت مِنْ رِكْز القَسْوَرة، ثم يفسر رِكْز القسورة برِكْز الناس، فقد روي عنه: أن القَسْورة جماعةُ الرجال، و رُوِي: جماعة الرماة، و أية كانت فهي فَعْوَلة من القَسْر، و هو القَهْر و الغلبة، و منه قيل للأسد: قَسْورة، و للنبت المُكْتَهِل قَسْور.
و قد قَسْوَر قَسْوَرةً كما قيل استأسد. و الرماة يَقْسِرون المرمى، و الرجال إذا اجتمعوا قَوُوا و قَسَرُوا، و إذا خفض الناسُ أصواتهم فكأنهم قَسَرُوها.
ذَكَّر الضميرَ الراجع إلى القَسْورة، لأنه في معنى الركز الذي هو خَبرُه، أو لأن القَسْورة في معنى الرِّكْز.
[قسطل]
: في الحديث: إنّ المسلمين و المشركين لَمّا التقَوْا في وقعة نَهَاوَنْد غَشِيَتْهُمْ ريح قَسْطَلَانية.
أي ذات، قَسْطَل؛ و هو الغُبار.
قسيماً في (بر) .. قاسمت في (خي). لو أقسم في (ضع). [و القِسْطين في (مد). و لا قسيس عن] قسيسيّته في (وه). [قسقاسة (في عو)].
[١] البيت في لسان العرب (قسس).