الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٧ - اللام مع الهاء
[لهو]
*: سألت رَبِّي اللَّاهِين من ذريَّة البشر أن لا يعذِّبهم فأعطانيهم.
هم البُلْه الغَافِلون: و قيل: الذين لم يتعمدوا الذَّنْب؛ و إنما فَرَط منهم سَهْواً و غَفْلة.
يقال: لَهِيَ عن الشيء؛ إذا غفل و شُغِل.
و منه
حديث ابن الزبير رضي اللّه عنه: إنه كان إذا سمع صوتَ الرعد لَهِيَ عن حديثه، و قال: سبحانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلٰائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ.
و منه
حديث الحسن ((رحمه اللّٰه)): إنه سأله حُميد الطويل عن الرجل يجد البَلَل. فقال:
الْهَ عنه. فقال: إنه أكثر من ذلك. فقال: أتستدره لا أبا لك! الْهَ عنه.
[الأصلُ في قولهم: لا أَبَا لَكَ]، و لا أمّ لك نفيُ أن يكونَ له أبٌ حرٌّ و أمٌّ حرة؛ و هو المُقْرف و الهَجِين المذمومان عندهم. ثم استُعْمِل في موضع الاستقصار و الاستبطاء، و نحو ذلك، و الحث على ما ينافي [حال] الهُجَنَاء و المَقَارِف [١].
عمر رضي اللّه تعالى عنه- أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صُرَّة، ثم قال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجرَّاح ثم تَلَهَّ ساعةً في البيت، ثم انظر ما يصنعُ بها. قال: ففرَّقَها.
هو تَفَعَّل؛ من لَهَا عن الشيء، و منه قوله تعالى: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّٰى [عبس: ١٠].
[لهد]
: ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما- لو لقيتُ قاتلَ أبي في الحَرَم ما لَهَدْتُه- و روي: ما هِدْتُه، و ما نَدَهْتُه.
لَهَدته: دَفعته؛ و رجل مُلَهَّد: مدَفَّع مذلَّل، قال طرفة:
* ذَلول بأجماع الرجال مُلَهَّدُ [٢]*
و يقال: جهد القوم دوابهم و لَهَدوها.
و هِدْته: حرّكته، و هادَنِي كذا: أقلقني و شخص بي، و لا يَهِيدنَّكَ هذا الأمر.
ندَهْتُه: زَجَرته.
[لهث]
*: سعيد ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال- في الشَّيْخ الكبير و المرأة اللَّهْثى و صاحب العُطَاش: إنهم يُفْطِرون في رمضان، و يُطْعِمون.
[٣] (*) [لهو]: و منه الحديث: ليس شيءٌ من اللهو إلّا في ثلاث. و في حديث سهل بن سعد: فلهي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بشيء كان بين يديه. و في حديث الشاة المسمومة: فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). النهاية ٤/ ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤.
[١] المقرف من الفرس و غيره: ما يداني الهجنة أي أمة عربية لا أبوه، لأن الإقراف من قبل الفحل، و الهجنة من قبل الأم (لسان العرب: قرف).
[٢] البيت في ديوان طرفة ص ٤٠، و لسان العرب (لهد)، و في اللسان «ذليل» بدل «ذلول».
[٤] (*) [لهث]: و منه في حديث علي: في سكرة ملهثة النهاية ٤/ ٢٨١.