الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - الكاف مع التاء
الكاف مع التاء
[كتب]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- قام إليه رجل فقال: يا رسولَ اللّه؛ نشدتك باللّه إلّا قضيتَ بيننا بكِتَاب اللّه؛ فقام خَصِيمُه و كان أَفْقَه منه، فقال: صدق، اقْضِ بيننا بكتاب اللّه و ائْذَنْ لي، قال: قُل، قال: إنّ ابْنِي كان عَشِيفاً على هذا فَزَنَى بامرأتِه، فافْتَدَيْتُ منه بمائة شاة و خادم، ثم سألت رجالًا من أهل العلم، فأخبروني أنَّ على ابْنِي جَلْد مائة و تَغْرِيب عام، و على امرأة هذا الرَّجْم؛ فقال: و الذي نَفْسِي بيده لأَقضِيَنَّ بينكما بكتاب اللّه؛ المائة الشاة و الخادم ردٌّ عليك، و على ابنك جَلْد مائة و تَغْرِيب عام، و على امرأة هذا الرَّجم. و اغْدُ يا أنيس على امرأةِ هذا فإن اعترفَتْ فارْجُمها. فغدا عليها فاعترفت، فرَجَمها.
بكِتَاب اللّه؛ أي بما كتبه على عباده، بمعنى فَرَضه. و منه قوله تعالى: كِتٰابَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ؛ العسيف: الأجير. و لم يُرِد القرآن؛ لأنَّ النَّفْي و الرَّجْم لا ذِكْرَ فيه لهما.
ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما- من اكْتَتَب ضَمِناً بعثَه اللّهُ ضَمِناً يوم القيامة.
أي كتب نفسه زَمِناً، و أرى أنه كذلك، و هو صحيح، لِيَتَخَلَّف عن الغَزْو.
[كتم]
*: أسماء رضي اللّه تعالى عنها- قالت فاطمة بنت المنذر: كنا معها نَمْتَشِط قبل الإحْرام و ندَّهِن بالمَكْتُومة.
هي دُهن من أدْهان العرب أحمر، يُجْعل فيه الزعفران. و قيل: يجعل فيه الكَتَم؛ و هو نبات يُخْلَط مع الوَسْمَة [١] للخِضَاب الأَسود.
[كتن]
: الحجاج- قال لامرأة: إنكِ كَتُون لَفُوت لَقُوف صَيُود.
هي من قولهم: كَتِن الوسخ عليه و كَلِع، إذا لَزِق.
و الكَتَن: لَطْخُ الدخان بالحائط؛ أي لَزُوق بمن يَمَسُّها أو طيِّعة دَنِسة العِرْض. و قيل:
هي من كَتِن صدره إذا دَوِي، أي دَوِيَة الصدر منطوية على رِيبة و غِشّ.
و عن أبي حاتم: ذاكرت به الأصمعي فقال: هو حديث موضوع و لا أعرف أصل الكَتُون.
[٢] (*) [كتب]: و منه حديث أنس بن النضر: قال له: كتاب اللّه القصاص. و الحديث: من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار. و في حديث بريرة: أنها جاءت تستعين بعائشة في كتابتها. و في حديث السقيفة: نحن أنصار اللّه و كتيبة الإسلام. و في حديث المغيرة: و قد تكتَّب يُزَفُّ في قومه.
و في حديث الزهري: الكُتَيْبَة أكثرها عَنْوة، و فيها صلح. النهاية ٤/ ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩.
[٣] (*) [كتم]: و منه الحديث: إن أبا بكر كان يصبغ بالحنَّاء و الكتم. و في حديث زمزم: إن عبد المطلب رأى في المنام، قيل: احفر تُكتم بين الفرث و الَّدم. و الحديث: أنه كان اسم قوس النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الكتوم.
النهاية ٤/ ١٥٠، ١٥١.
[١] الوسمة: شجرة ورقها خضاب.