الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٧٧ - الواو مع الكاف
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يَسْألانه عن أبويهما السِّعاية، فتواكلا الكلامَ فأخذ بآذانهما؛ و قال: أخْرِجَا ما تُصَرِّران، قال: فكلّمناه فسكت- قال: و رأينا زينب تَلْمَعُ من وراء الحجاب ألا تعجل- و روي: أنْ لا تَفْعل.
التَّوَاكل: أن يَكِل كلُّ واحد أمره إلى صاحبه و يتَّكل عليه فيه.
تُصَرِّرَان: تجمعان في صدوركما. و منه قيل للأسير: مصرور لصرّ يديه و عنقه بالغلّ و رجليه بالقيد.
تَلْمَع: تشير بيديها.
و إنما سكت لأنَّ الصدَقة محرَّمة على بني هاشم عملوا فيها أو لم يعملوا.
[وكت]
: و الذي نفسُ محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيَدِه لا يَحْلِفُ أحَدٌ و إنْ عَلَى مثْلِ جَنَاح البَعوضة إلا كانت وَكْتَةً في قلب.
هي الأثر كالنُّكتة، و منها قولهم: وكَتَت البُسرة إذا وقع فيها شيءٌ من الإِرْطابِ.
[وكي]
: الزبير رضي اللّه تعالى عنه- كان يُوكِي بين الصَّفا و المَرْوَة.
أي لا يَنْبِس في الطواف بهما، كأنه أَوْكَى فاه كما يُوكَى السِّقَاء.
قال الأعرابيّ لرجل يتكلم: أَوْكِ حَلْقَك.
أي يسرع و لا يمشي على هِينتِه، كأنه يملأ ما بينهما سَعْياً، لأنَّ السِّقَاء لا يُوكى إلا بعد الملء؛ فعبر عن المَلْءِ بالإِيكاء.
[وكس]
*: معاوية رضي اللّه تعالى عنه- كَتَبَ إلى الحُسَيْنِ بن عليٍّ رضي اللّه عنهما:
إني لم أَكِسْكَ و لم أَخِسْكَ.
من وَكَس يَكِس وَكْساً، إذا نقص، يقال: لا تَكِس الثمن.
و خاسَ فلان وَعْده، إذا أخْلَف و خان، أي لم أنقصك حقّك و لم أخنك. و يجوز أن يكونَ من قولهم؛ يُخَاسُ أَنْفُه فيما كره، أي يُذَلّ، أي و لم أذلّك و لم أهنك.
[وكف]
: ابن عمير رضي اللّه تعالى عنه- أهْلُ الجنة يتوكَّفون الأخْبَارَ، فإِذا مات الميِّتُ سألوه ما فعل فلان؟ و ما فعل فلان؟
يقال: توكَّف الخبر و توقَّعَه و تسقّطه، إذا انتظر وَكْفه و وُقُوعه و سُقُوطه؛ من وكفَ المطر، إذا وقع و يدل على أنه منه ما رواه الأصمعي من قولهم: اسْتَقْطَر الخبر و اسْتَوْدَقَه.
[١] (*) [وكس]: و منه في حديث ابن مسعود: لا وَكْسَ و لا شطط. النهاية ٥/ ٢١٩.